الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٣٣٠ - الباب العشرون باب العرش و الكرسيّ
(لَمْ يَزَلْ)؛ خبر المبتدأ.
(غَضْبَاناً[١]). كذا في النسخ، وهو مبنيّ على أنّه منصرف؛ لمجيء غضبانة في مؤنّثه، ولا ينافيه مجيء غضبى أيضاً.
(عَلَيْهِ) أي على إبليس.
(وَعَلى أَوْلِيَائِهِ وَعَلى أَتْبَاعِهِ) أي الذين يتجدّد منهم يوماً فيوماً، وساعةً فساعة، ولحظةً فلحظة أنواع القبائح، فإنّ الأرض لا تخلو في لحظة عن فسق وكفر متجدّد.
(كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ) أي من صفة كائنة في الخارج إلى اخرى كائنة في الخارج.
(وَأَنَّهُ) أي وبأنّه (يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَخْلُوقِينَ؟!) من المحموليّة والجسميّة ونحو ذلك.
(سُبْحَانَهُ وَتَعَالى، لَمْ يَزُلْ)؛ بضمّ الزاي من الأفعال التامّة.
(مَعَ الزَّائِلِينَ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ، وَلَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ الْمُتَبَدِّلِينَ، وَمَنْ)؛ بفتح الميم.
(دُونَهُ فِي يَدِهِ وَتَدْبِيرِهِ، وَكُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ).
الثالث:
(مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) في سورة البقرة: ( «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ»[٢] فَقَالَ: يَا فُضَيْلُ، كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ، السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ).
قد مضى في شرح عنوان الباب أنّ المراد بالكرسيّ الحفظ والإمساك. وقوله:
«السماوات» مبتدأ، والجملة استئناف بياني للسابق، و «كلّ شيء» من قبيل عطف التفسير، و «في الكرسيّ» خبر المبتدأ.
[١]. في الكافي المطبوع:« غضبانَ».
[٢]. البقرة( ٢): ٢٥٦.