الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٦٠ - الباب السادس عشر باب معاني الأسماء و اشتقاقها
بالجرّ والتنوين.
(قَبِلَهُ)[١]، بصيغة الماضي المعلوم من باب علم، والضمير المستتر راجع إلى «اللَّه» والبارز راجع إلى «أوّل»، والجملة نعتُ «أوّل».
والمقصود نفي أن يكون أوّليّته باعتبار أمر موجود في الخارج حلّ فيه تعالى في الزمان الماضي، ويفنى بعد ذلك.
(وَلَا عَنْ بَدِيء[٢])؛ بفتح الموحّدة وكسر المهملة وسكون الخاتمة والهمز، وقد يشدّد الخاتمة بعد قلب الهمز: الحادث المخلوق.
والمراد هنا أمر موجود في نفسه يحلّ فيه تعالى.
(سَبَقَهُ)؛ بصيغة الماضي المعلوم من باب نصر وضرب، والضمير المستتر راجع إلى «اللَّه» والبارز إلى «بَدِيء»، والجملة نعت «بَدِيء».
والمقصود نفي أن يكون أوّليّته تعالى باعتبار سبق ذاته بدون صفة موجودة في نفسها على حدوث صفة موجودة في نفسها فيه تعالى.
(وَالْآخِرُ لَاعَنْ نِهَايَةٍ)؛ بكسر النون والخاتمة والتاء: الغاية؛ أو بضمّ النون. وقيل:
بكسرها والهمز والضمير الراجع إلى اللَّه: الارتفاع. وحاصلهما واحد.
والمقصود نفي أن يكون آخريّته تعالى باعتبار بلوغه غاية وكمالًا لم يكن في الزمان الماضي.
(كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ)، مثل قولنا: ما لابن آدم والفخر، إنّما أوّله منيّ، وآخره منيّة.
(وَلكِنْ قَدِيمٌ، أَوَّلٌ، آخِرٌ، لَمْ يَزَلْ، وَلَا يَزَالُ،[٣] بِلَا بَدْءٍ وَلَا نِهَايَةٍ)، يعني ليس أوّليّته قبل آخريّته، فإنّ المراد بمجموعهما عدم التغيّر[٤] في حال من أحواله. ويوافق هذا ما في
[١]. في الكافي المطبوع:« قَبْلَهُ».
[٢]. في الكافي المطبوع:« بَدْء».
[٣]. في الكافي المطبوع:« يزول».
[٤]. في« ج»:« التغيير».