الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٥١ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
الحَدّ بالفتح: تمييز الشيء عن الشيء، والحاجز بين شيئين، ومنتهى الشيء. والمراد هنا المائيّة. والمسمّى: المعيّن. والمراد بوصفه بحدّ مسمّى بيانه بشخصه، أو بكنه حقيقته. وهو احتراز عن وصفه بالمائيّة المطلقة، كما مرّ في سادس الثاني[١] من قوله:
قال له السائل: فله إنّيّة ومائيّة؟ قال: «نعم لا يثبت الشيء إلّابإنّيّة ومائيّة» أي وصانع الأشياء غير مصنوع.
وإنّما عبّر عن هذا المعنى بهذه العبارة إشارةً إلى دليل على قوله: «وكلّ موصوف مصنوع» هو ما بيّنّاه في أوّل الثاني،[٢] وحاصله: أنّ المراد بالموصوف المبيّنُ بحدّ مسمّى، وهو إمّا بيانه[٣] بشخصه، أو بكنهه، وكلاهما باطل.
وأشار إلى بطلان الأوّل بقوله:
(لَمْ يَتَكَوَّنْ؛ فَيُعْرَفَ كَيْنُونِيَّتُهُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ). استئنافٌ بياني، والتكوّن:[٤] التشكّل بشكل، وفي الحديث: «من رآني في المنام فقد رآني؛ فإنّ الشيطان لا يتكوّنني»[٥]. وفي رواية:
«لا يتكوّن في صورتي»[٦] أي لا يتشكّل بشكلي، وحقيقته لا يصير كائناً بشكلي.
والكينون بفتح الكاف وسكون الخاتمة وضمّ النون: الكائن الحادث، والكينونيّة بزيادة ياء النسبة والتاء للمصدريّة:[٧] الحدوث. ومضى في رابع «باب الكون والمكان».
والمراد هنا شكله وتشخّصه. والصنع: التدبير، والظرف متعلّق إمّا ب «يعرف» وإمّا ب «كينونيّة».
[١]. أي في الحديث ٦ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٢]. أي في الحديث ١ من باب إطلاق القول بأنّه شيء.
[٣]. في« ج»:« ببيانه».
[٤]. في« ج»:« التكوين».
[٥]. النهاية لابن الأثير، ج ٤، ص ٢١١( كون)؛ مسند أبي يعلى، ج ١١، ص ٤٠٥، ح ٦٥٣٠؛ الكامل لعبد اللَّه بن عدى، ج ٤، ص ٢٣٧، ح ١٠٦٤؛ فتوحات المكّيّة، ج ١، ص ٥٣٧.
[٦]. النهاية لابن الأثير، ج ٤، ص ٢١١( كون)؛ مسند أبي يعلى، ج ١١، ص ٤٠٥، ح ٦٥٣٠؛ الكامل لعبد اللَّه بن عدى، ج ٤، ص ٢٣٧، ح ١٠٦٤؛ فتوحات المكّيّة، ج ١، ص ٥٣٧.
[٧]. في حاشية« أ»:« متعلّق بزيادة( مهدي)».