الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٤٩ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
وهذا إبطال لكون اسم من أسمائه تعالى عين المسمّى، والمسمّى عينَ ذاته تعالى، كما مضى بيانه في أوّل الخامس[١].
وأشار إلى الأمر الثاني بقوله:
(وَكُلُّ شَيْءٍ) أي موجود في نفسه.
(وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ «شَيْءٍ»[٢])؛ للتعميم من قبيل: «طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ»[٣].
(فَهُوَ مَخْلُوقٌ) أي حادث، سواء كان باعتبار وجوده في نفسه في الأذهان، أم باعتبار وجوده في نفسه في الخارج.
وهذا إبطال لكون اسم من أسمائه عينَ المسمّى، والمسمّى معنىً قائماً بذاته تعالى كما مضى بيانه في أوّل الخامس[٤] أيضاً.
(مَا خَلَا اللَّهَ). لمّا كان هنا مظنّة أن يتوهّم أنّ الكلام في نحو الألفاظ، لا فيما وضعت الألفاظ له، أشار إلى دفع هذا التوهّم بقوله:
(فَأَمَّا مَا عَبَرَتْهُ[٥] الْأَلْسُنُ). هو اللفظ، و «عبرت» بالمهملة والموحّدة ومهملة بصيغة المعلوم للغائبة من باب نصر؛ يُقال: عبر النهرَ: إذا مرَّ به وتجاوزه تدريجاً. وهذا الوصف لتوضيح الحكم الذي بعده.
(أَوْ عَمِلَتِ الْأَيْدِي)؛ هو النقش والكتابة.
(فَهُوَ مَخْلُوقٌ) أي مخلوق البتّة، لا مجال لتوهّم أحد أنّه ليس بمخلوق. وليس كلامنا فيه.
(وَاللَّهُ)؛ مبتدأ، أي ما وضع له لفظ اللَّه. أجرى الكلام في اسم اللَّه على سبيل المثال؛ لأنّه قد يتوهّم أنّه عَلَم، فإذا ظهر مغايرته، ظهر[٦] مغايرة سائر الأسماء بطريقٍ أولى.
[١]. أي في الحديث ١ من باب المعبود.
[٢]. في حاشية« أ»:« ما خلا اللَّه، أي ما خلا ذاته. ومعناه المسمّى باسم اللَّه». الوافي، ج ١، ص ٤٦٨، ذيل ح ٣٧٨.
[٣]. الأنعام( ٦): ٣٨.
[٤]. أي في الحديث ١ من باب المعبود.
[٥]. في الكافي المطبوع:« عَبَّرَتْهُ» بالتشديد.
[٦]. في« ج»:« ظهره».