الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٣٩ - الباب الخامس عشر باب حدوث الأسماء
(غَيْرَ مَوْصُوفٍ) أي غير مبيّن؛ من وصفه: إذا بيّنه. وذلك لأنّه أعظم من كلّ اسم، ولا يشبه الأعلى بالأدنى.
(وَبِاللَّوْنِ غَيْرَ مَصْبُوغٍ)؛ بالموحّدة والمعجمة، أو بالنون والمهملة. وعلى التقديرين المراد أنّه ليس مكتوباً، فإنّ غالب الكتابة بالمداد، وهذا من المجاز في النسبة، فإنّ الاسم إذا كتب لم يصر بذلك مصبوغاً حقيقةً، وقوله:
(مَنْفِيٌّ عَنْهُ)؛ مبتدأ.
(الْأَقْطَارُ). فاعل «منفيّ» قائم مقام الخبر، وهذا صحيح عند الأخفش والكوفيّين وإن لم يكن بعد النفي أو الاستفهام[١]. والأقطار جمع قطر بالضمّ: الناحية.
(مُبْعَدٌ)؛ على لفظ اسم المفعول، من باب الإفعال أو التفعيل.
(عَنْهُ الْحُدُودُ) أي الأطراف.
(مَحْجُوبٌ) أي ممنوع.
(عَنْهُ حِسُّ كُلِّ مُتَوَهِّمٍ، مُسْتَتِرٌ)؛ على لفظ اسم الفاعل؛ أي خفيّ.
(غَيْرُ مَسْتُورٍ) أي ليس خفاؤه بأمر سُتر عليه.
(فَجَعَلَهُ). الفاء للبيان، والضمير المنصوب للاسم.
(كَلِمَةً تَامَّةً) أبي جامعة لجميع أسمائه تعالى.
(عَلى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ) أي مبنيّة على أربعة أجزاء.
(مَعاً)؛ اسمٌ بدليل التنوين، وهو حال عن أربعة أجزاء. ومعناه «جميعاً» عند ابن مالك[٢]. وقال ثعلب: إذا قلت: جاءا جميعاً، احتمل أنّ فعلهما في وقت [واحد] أو في وقتين، وإذا قلت: جاءا معاً، فالوقت واحد. انتهى[٣]. فعلى الأوّل قوله:
(لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا[٤] قَبْلَ الْآخَرِ)، مقيّدٌ لقوله: «معاً». وعلى الثاني موضح له، وهو
[١]. حكاه عنهما ابن هشام في مغني اللبيب، ج ٢، ص ٤٤٤.
[٢]. حكاه عنه ابن هشام في مغني اللبيب، ج ١، ص ٤٣٩.
[٣]. حكاه عنه ابن هشام في مغني اللبيب، ج ١، ص ٤٣٩. ومابين المعقوفين من المغني.
[٤]. في الكافي المطبوع:« منها واحد». وفي« ج»:« واحد منها».