الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٠١ - الباب الحادي عشر باب النهي عن الجسم و الصورة
(أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الْأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ) أي بأنّه جسم.
(أَوْ صُورَةٍ، أَوْ بِخِلْقَةٍ، أَوْ بِتَحْدِيدٍ) أي تمييز أعضائه بعضها عن بعض.
(وَأَعْضَاءٍ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً).
الخامس:
(عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخجِيِّ)؛ بضمّ المهملة وفتح المعجمة والجيم، نسبة إلى قرية بكرمان[١]. قال المطرزي في المغرب: «الرخج إعراب رخذ بوزن زفر، اسم كورة استولى عليها الترك»[٢].
(قَالَ: كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الجِسْمِ). هو أنّ الجسم أولى بالفاعليّة من الصورة على تقدير التشبيه؛ لأنّه أبسط.
(وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ). هو أنّ الصورة أولى بالفاعليّة من الجسم على تقدير التشبيه؛ لأنّها أشرف.
(فَكَتَبَ عليه السلام: دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ). حيرة الحيران عبارةٌ عن الفكر في أمثال هذا من الوهميّات التقديريّة، فإنّه لا ينفع في الدين ولا في الدنيا. فالمراد بالقول القول النافع، و «ما» موصولة.
السادس:
(مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ)؛ بفتح المعجمة، وسكون الموحّدة، والخاتمة.
(يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ قَوْلًا عَظِيماً).
هذا من تخليط يونس بن ظبيان وسوء فهمه، فإنّه كان من أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن مقلاص، وكان أبو الخطّاب يدّعي لأبي عبداللَّه عليه السلام الربوبيّة، ولنفسه الرسالة، فكان
[١]. قال البكري الأندلسي في معجم ما استعجم، ج ٢، ص ٦٤٦:« رخج بضمّ أوّله وتشديد ثانيه بعده جيم: كورة منكور فارس، وأصله بالفارسية: رخذ، فعرّب». وفي لسان العرب، ج ٢، ص ٢٨٣:« كورة: مدينة من نواحي كابل، معرب رفو». ونقل في تاج العروس، ج ٣، ص ٣٨٣ أنّها قرية ببغداد.
[٢]. حكاه عن المغرب المازندراني في شرح اصول الكافي، ج ٣، ص ٢٢٩.