الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٩ - الباب الأوّل باب حدوث العالم وإثبات المحدث
(فَقَالَ[١] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام) للإشارة إلى النوع الأوّل: (مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: اسْمِي عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: وَ مَا[٢] كُنْيَتُكَ؟ قَالَ: كُنْيَتِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فَمَنْ هذَا الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ؟) يدلّ على أنّ اللام في «الملك» للعهد لا للجنس.
(أَمِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ). الاستفهام هنا إنكاري؛ أي أمن الملوك الساكنين في الأرض.
(أَمْ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ؟). «أم» منقطعة بمعنى بل والهمزة؛ ففيه استفهام آخر إنكاري؛ أي بل أ من الملوك الساكنين في السماء، وهذا على سبيل عدّ الأقسام الغير المحتملة عند المخاطب أيضاً.
(وَأَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ) الذي قدّره أبواك أقدّراه أنّه على تقدير وجوده.
(عَبْدُ إِلهِ السَّمَاءِ) أي مستحقّ للعبادة ساكن في السماء.
(أَمْ عَبْدُ إِلهِ الْأَرْضِ؟) أي مستحقّ للعبادة ساكن في الأرض.
(قُلْ مَا شِئْتَ)؛ أي اختر ما شئت من الشقّين في كلّ سؤال.
(تُخْصَمْ). مجزوم، وهو على لفظ المجهول من باب ضرب، وهو شاذّ في المغالَبة، والقياسُ ردّه إلى باب نصر، يُقال: خاصمته أي جادلته، فخصمته أخصمه بالكسر، أي غلبت عليه في الجدل[٣].
والمعنى تَصِرْ مغلوباً مُلزَماً؛ لظهور بطلان كلّ من الشقّين، فيثبت المطلوب، وهو أنّ نفسه عبد ملك مَن في السماء والأرض، وابنَه عبد إله مَن في السماء والأرض.
وقيل: أي تَخصِم نفسك،[٤] كما سيجيء في حديث العالم الشامي؛ انتهى. يعني ما في رابع أوّل «كتاب الحجّة»[٥].
[١]. في الكافي المطبوع:+/« له».
[٢]. في المطبوع:« فما».
[٣]. الصحاح، ج ٥، ص ١٩١٢( خصم).
[٤]. في حاشية« أ»: القائل مولى محمّد أمين الإسترآبادي رحمه الله( منه سلمه اللَّه). وحكاه المازندراني في شرح اصولالكافي، ج ٣، ص ٧ بصورة احتمال واستبعده.
[٥]. أي الحديث ٤ من باب الاضطرار إلى الحجّة.