سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ٢٥ غسل الحيض كغسل الجنابة مستحب نفسي
..........
فيبقى الباقي سواء جعل موضوع الأمر مطلق القيام للصلاة أو ما إذا كان محدثا.
و ثالثا: بأنّه مقتضى القاعدة فيما كان محدثا بالأصغر فإنّ مقتضى إطلاق السببية لموجب الوضوء هو لزومه و كذلك فيما لو لم يكن و كان الغسل من الحدث الأكبر فإنه مستلزم للأصغر أيضا.
و رابعا: بجملة من الروايات: كالصحيح الى ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «كلّ غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة» [١] و في الصحيح إليه أيضا عن حمّاد بن عثمان أو غيره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «في كلّ غسل وضوء إلا الجنابة» [٢] و في علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال: «إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ و اغتسل» [٣].
و خامسا: بأنّ ما استدلّ على إجزاءه عن الوضوء مبني على إطلاق الغسل و إرادة (أل) الجنسية مع أنّ القرائن العديدة شاهدة على إرادة العهدية و هو خصوص غسل الجنابة و ذلك لدعوى العامّة في زمن صدور الحديث بلزوم الوضوء مع غسل الجنابة كما تشير إليه بعض الروايات و تقدّم أنه قول للشافعي أو أنهم يروون ذلك على أمير المؤمنين عليه السّلام، مضافا الى إعراض المتقدّمين عن العمل بها و هي بمرأى و مسمع منهم و هم الرواة لها و من ثم تراهم في كتبهم التي هي متون روايات اعتمدوا على الأولى دونها.
و يستدلّ للأجزاء:
أولا: بأنّ غسل الحيض فرض أيضا و أطلق عليه التطهّر في الكتاب كما أطلق على
[١] ابواب الجنابة ب ٣٥/ ١- ٢- ٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.