سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - مسألة ٢ إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة
[مسألة ٢: إذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الأحكام المذكورة]
(مسألة ٢): اذا كانت الجبيرة مستوعبة لعضو واحد من الأعضاء فالظاهر جريان الاحكام (١) المذكورة، و ان كانت مستوعبة لتمام الأعضاء فالاجراء مشكل، فلا يترك الاحتمال الثاني بدلية المسح على الجبيرة في النص الخاص عن المسح على البشرة، لكن قد عرفت القرائن المتعددة في دلالة الروايات الواردة في المقام على كون مفادها مطابقا لقاعدة الميسور و رافعية الأعذار العامّة، مضافا الى انّ المحتمل الأول متضمن للثاني حيث ان تكرير الماء انّما هو بالمسح ببلة الوضوء مرارا، و لو أريد بالماء الجديد فتقدم الأول على الثاني محل تأمّل، و إن كان يوهمه اطلاق موثق عمّار المتقدم في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فقال عليه السّلام:
«فليضع إناء فيه ماء، و يضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء الى جلده و قد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه» [١]، اذ هو منصرف الى مواضع الغسل بقرينة تمثيل السائل بالساعد و الاحتياط لا يترك لتساوي الاحتمالين في وجه الأدلّة في صورة التكرير بالماء الجديد، كما يظهر من موثق عمّار الآخر عنه عليه السّلام «و لا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء» [٢] قوة الاحتمال الأول.
(١) لاطلاق الأدلة ان لم يكن ظهور بعضها الخاص في مثل ذلك، و دعوى الانصراف في الروايات عن مثله ممنوعة لا سيما مثل التعبير في صحيح كليب الأسدي «فليمسح على جبائره» بعد تعبير السائل عن الرجل «كسيرا» الظاهر في أكثر من كسر و مثله صحيح ابن الحجاج و مثل صحيح الوشاء «عن الدواء اذا كان على يدي الرجل» و من ذلك يظهر شمولها لما اذا كانت شاملة لكل اعضاءه و التفرقة بين تعدد أبعاض الأعضاء و الاستيعاب فيها ركيك بحسب الدلالة، لا سيما و أن التيمم بالتراب أيضا هو على الجبائر في الفرض.
[١] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٧.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٩/ ٦.