سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٥٣ إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه
[مسألة ٥٣: إذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه]
(مسألة ٥٣): اذا شك بعد الصلاة في الوضوء لها و عدمه بنى على صحّتها لكنه محكوم ببقاء حدثه فيجب عليه الوضوء للصلاة الآتية (١) و لو كان الشك في أثناء الصلاة وجب الاستيناف بعد الوضوء، و الأحوط الاتمام مع تلك الحالة ثم الاعادة بعد الوضوء.
الاستطراق الواقع بخلاف الثانية فانّها متضمنة للبناء العملي فمن ثم يطلق عليها تارة اخرى الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب و اليد و الفراغ و الصحّة و نحوها، للاشارة الى انّ فيها جنبتين، إحداها وظيفية بنائية ناشئة من الاخرى و هي الاحراز، و من ثم قد يؤخذ الشك في موضوعها بخلاف الامارات اللفظية، و الوجه في ذلك كله هو ان كاشفية الافعال أو ظاهر الحال- غالبا بحسب طبعها- ليست بتلك المثابة من الوضوح و لذلك كانت العديد من جهاته مجملة بخلاف القول فانّه موضوع في الأساس للدلالة و الاخبار عن المعاني أو الاشياء الخارجة، و يترتب على هذا الفارق، أن الامارات اللفظية كما تكشف عن مؤداها المطابقي فهي تكشف عن جميع لوازمه، بخلاف الامارات الفعلية و الأصول المحرزة فانّها وظائف عملية بالبناء على ثبوت المؤدى و ان كان منشأها إمارة احرازية كاليقين السابق أو ظاهر حال التصرفات في الشيء أو ظاهر حال الفراغ من الإرادة الكلية للعمل المركب، و بعبارة اخرى بعد تصور الاحراز في مناشئها كان مفادها البناء العملي و على حدود مؤدياتها خاصة.
و من ثم صحّ التفكيك المذكور في المتن. نعم، لا بد من الالتفات الى مورد جريان الأصل المحرز و تفكيكه عن لوازمه هل هو الوضوء أو الصلاة أو غيرهما.
(١) كما تقدم من انّ الأصل المحرز الفراغي لا يثبت إلا مؤداه و هو تمامية الصلاة في الفرض دون لوازم ذلك و هو ثبوت ما هو شرط الصلاة في نفسه بل تقيد الصلاة به. فجريان القاعدة فيه بما هو في ضمن مجموع الصلاة و لو بنحو التقيد- حيث