سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - فصل في الاستحاضة
..........
المرضية للنزف من القرحة أو الاضطراب النفسي أو الفتق و الجرح الداخلي أو انشقاق جانب من الجدار المبطن للرحم ممّا يسبب سيلان الدم من أحد عروق الجدار و هو المعبر عنه «إنّما هو عرق» أي ليس من كل جدار المبطن للرحم نتيجة مجيء البيضة داخل الرحم في الدورة الشهرية كما في الحيض و هذا مراد عدة من اللغويين حيث عرفوا الاستحاضة بأنه لا يسيل من الحيض و لكنه يسيل من عرق يقال له: العاذل و يقال أنه في أدنى الرحم. فالمراد أنه يغاير حالة الحيض حيث يجيء الدم من نزع الغشاوة المبطنة من كل جدار الرحم لا من عرق واحد، و من ذلك يتحصّل عموم تعريف الاستحاضة لغة و اختصاصا و روائيا للدم الخارج من الرحم من العرق بسبب العلّة المغاير لدم الحيض و النفاس و للقرحة أو العذرة اللتان ليستا من داخل، و ليس المراد خروجه من عرق خاص بل في مقابل خروجه من كل الجدار الرحمي بسبب تمزق جدار الغشاوة المبطن للرحم في دورة الحيض.
الثاني: في حصر الدماء الخارجة من المرأة في الأقسام الخمسة و بعبارة أخرى أنّ كلّ ما هو ليس بحيض و لا نفاس من ما ينزف من الداخل أي ليس من خارج الرحم فليس بقرحة خارجية و لا دم عذرة فهو استحاضة، و لك أن تقول هل يحصر الدم النازف من داخل الرحم في الدماء الثلاثة أم لا، و يستدل للحصر:
أولا: بما تقدم من أنّ النزف و النزيف للدم من الرحم للأسباب المختلفة المرضية كلّها تندرج في تعريف الاستحاضة.
ثانيا: بالإطلاق المقامي بالتقريب التالي أنّ بيان الشارع لا يتحدد بحسب حدود سؤال المكلفين و الرواة بمقتضى تطابق الجواب و السؤال و ذلك لأن وظيفة الشارع بيان الوظيفة الشرعية بحسب حدود الموضوع الواقعية، فعلى ذلك فلو كان مصبّ