سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - فصل في الاستحاضة
[فصل في الاستحاضة]
فصل في الاستحاضة دم الاستحاضة (١) من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل إذا خرج الى خارج الفرج و لو بمقدار رأس إبرة و يستمر حدثها ما دام في الباطن باقيا. بل الأحوط اجراء أحكامها إن خرج من العرق المسمى بالعاذل الى فضاء الفرج و إن لم يخرج الى خارجه و هو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوّة و لذع و حرقة، بعكس الحيض، و قد يكون بصفة الحيض و ليس لقليله و لا لكثيره حد و كل دم ليس من القرح أو الجرح و لم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة بل لو شك فيه و لم يعلم بالامارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط.
(١) و يقع الكلام في أمور:
الأول: معناها لغة و طبّا و اصطلاحا فهي لغة استفعال من الحيض حذفت ياءه و أبدلت تاء و هي استمرار الدم فبعضهم قيّده ببعد أيام الحيض و الاخر أطلق. و طبّا هو النزيف الرحمي أو نزيف الدم الذي يصيب الرحم في غير وقته من العرق و أن له أسباب عديدة مرضية من تورّم الرحم أو عوارض أخرى أو أمراض في الدم كعدم التجلط أو فقر الدم أو اضطرابات في المبيض أو في الغدد الانثوية أو احتقان الاعضاء التناسلية أو الالتهابات الحادة أو القروح و التي قد تسبب تضخم الرحم و نزيفه أو الارهاق الشديد أو التوتر النفساني أو تكوّن الجنين و تحوصله مع زيادة الحجم مع مساحة جدار الرحم أو انقلاب أو سقوط الرحم عن موضعه.
و الحاصل أنّ الاستحاضة لديهم نزف لدم الرحم بسبب مرض ما، و هو يقارب ما