سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - الحادي عشر وجوب قضاء ما فات في حال الحيض من صوم شهر رمضان و غيره من الصيام الواجب
..........
قال: «إنّ السنّة لا تقاس، ألا ترى أنّ المرأة تقضي صومها و لا تقضي صلاتها» الحديث [١] و غيرها [٢]، و في صحيح علي بن مهزيار خاص بشهر رمضان [٣]، و محصّل مفاد الروايات اسقاط الحيض لأداء و قضاء الصلاة دون قضاء الصوم، و هو على معنيين الأول عدم مسقطية الحيض لقضاء الصوم في المورد الذي يجب قضاءه مع الفوت، الثاني إيجابه لقضاء الصوم بطروه في وقت الأداء، و الظاهر هو المعنى الأول، و أما عموم قضاء كلّ صوم لفوت أداءه فقد يستظهر من صحيح زرارة عنه عليه السّلام «.. إنّ الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أياما غيرها» [٤] و صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال: «إنّ الله قد رخّص للمسافر في الإفطار و التقصير و أوجب عليه قضاء الصيام و لم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة و السنّة لا تقاس» [٥] و هو يعضد الفرق بين الصوم و الصلاة في قضاء الأول دون الثاني بطرو المانع عن الأداء حيضا كان أو سفر، و صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يموت و عليه صلاة أو صيام فقال: «يقضي عنه أولى الناس بميراثه» الحديث [٦] و مورده ما كانت ذمّة الميت مشتغلة فهو غير ما نحن فيه، و من روايات المقام و عمومها المعتضد بعموم الصوم و الصلاة المتروكة للحيض المأخوذ جزء من موضوع روايات المقام يظهر وجوب قضاء الصوم الواجب غير شهر رمضان سواء كان مؤقتا معينا كصوم بدل الهدي في التمتع و نحوه أم كان موسعا أما الأول فلظهور الروايات في عدم مسقطية الحيض للقضاء، أمّا الموسّع فيجب أداء أصالة بعد فرض سعته. ثم
[١] ابواب الحيض ب ٤١/ ١.
[٢] ابواب الحيض ب ٤١- ب ١٠ ح ٤ و ٩.
[٣] ابواب الحيض ب ٤١/ ٧.
[٤] ابواب من يصح منه الصوم ب ١.
[٥] ابواب من يصح منه الصوم ب ١٤/ ١.
[٦] ابواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ٥.