سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٦ المراد بأول الحيض ثلثه الأول و بوسطه ثلثه الثاني و بآخره الثلث الأخير
و يشترط (١) في وجوبها العلم و العمد و البلوغ و العقل فلا كفارة على الصبي و لا المجنون و لا الناسي و لا الجاهل بكونها في الحيض، بل إذا كان جاهلا بالحكم أيضا و هو الحرمة و إن كان أحوط، نعم مع الجهل بوجوب الكفّارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت.
[مسألة ٦: المراد بأول الحيض ثلثه الأول و بوسطه ثلثه الثاني و بآخره الثلث الأخير]
(مسألة ٦): المراد بأول الحيض ثلثه الأول و بوسطه ثلثه الثاني و بآخره الثلث الأخير فإن كان أيام حيضها ستّة فكل ثلث يومان، و إن كان سبعة فكل ثلث يومان و ثلث يوم و هكذا (٢).
الفعل و حيثيته تختلف بينهما.
(١) كما صرّح به جملة من المتأخّرين و متأخّريهم و يدلّ عليه أدلّة الرفع العامّة و رفع القلم عن الصبي، مضافا الى ظهور التكفير في التنجيز و عدم العذر، نعم يبقى المقصّر في الجهل بالحكم، و يدلّ على نفي الكفّارة فيه صحيحة عبد الصمد بن بشير ... «أيّما رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه» [١]. نعم الجهل بحكم الكفّارة ليس موردا لأدلّة الرفع و لا للصحيحة المزبورة لأنّ الكفّارة ليس أثرا لنفسها كي ترتفع.
(٢) خلافا للمحكى عن الراوندي حيث قسّم على العشرة و سلّار فجعل الوسط ما بين الخمسة الى السبعة و عن كاشف اللثام أنّ مستنده يحتمل لرواية العلل عن حنّان «إنّ الحيض أوله ثلاثة أيام و أوسطه خمسة أيام و أكثره عشرة أيام» [٢]، و الموضوع في رواية داود قد أخذ التقسيم مضافا الى الحيض (أوله، وسطه، آخره) و لكن في صحيح الحلبي قد أضيف الى المرأة (استقبال الدم، آخر أيامها)، كذلك مرسل تفسير القمّي، و ما في رواية و إن احتمل الوجهين بدوا أي بلحاظ طبيعة عموم الحيض أو بلحاظ حيضها، إلا أنه مفسر بما في الروايات الأخرى، و رواية العلل (الأول) فيها
[١] ابواب تروك الأحرام ب ٤٥ ح ٣.
[٢] علل الشرائع ب ٢١٧ ح ١ ص ٢٩١.