سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - الثامن وجوب الكفّارة بوطئها
..........
العمد، و عن الذكرى تضعيف ما عن الراوندي التفصيل بين المضطر و غيره و الشاب و غيره، و التفصيل الثاني، قد يحمل على عدم العلم في الشاب، و التفصيل الأول يحمل على ما في ذيل رواية داود، ثم انّ ما في صحيح العيص من قوله عليه السّلام «لا أعلم فيه شيئا» لا يناسبه الحمل على نفي اللزوم بل ظاهره بقوة نفي تقرر الكفّارة من رأس و لو ندبيا و من ثمّ يستحكم التعارض و الأخذ بالترجيح كما ارتكبه في الجواهر أو يحمل على مورد الجهل و الغفلة بقرينة ما تقدم، كما أنّ التفصيل في بعض الروايات الأولى يقدم على الإطلاق في بعضها الآخر و على إطلاق النفي في الروايات الثانية، نعم لسلار كما سيأتي في حكاية كشف اللثام تفسير أول الحيض بمعنى الأقل و أوسطه بمعنى المقدار و المعدّل المتوسط و آخره بمعنى الأكثر فيكون تفسير الأول بمعنى القليل مجموعه و عدده ففيه دينار كالثلاثة و الأربعة في كل أيامه و المتوسط العدد كالخمسة و السبعة نصف دينار في أي يوم منه و ربع دينار في ما بلغ أيامه ما فوق السبعة كالثمانية و العشرة في أيّ يوم منه و قد استعملت هذه الألفاظ (أوله و أوسطه و أكثره) في رواية العلل في هذا المعنى، و على ذلك فالاحتياط في المسألة متّجه، ثمّ أنّ الروايات المثبتة و إن أطلق التقدير في بعضها كصحيح محمد بن مسلم و موثّق أبي بصير لكن ظاهر صحيح الحلبي التقدير بشبع مسكين و قد جعل في رواية داود بن فرقد بدل في المرتبة الثانية و في صحيحه الآخر سبعة مساكين و لعلّ لفظ إحداهما مصحّف الآخر لوحدة رسم اللفظتين، نعم في رواية عبد الملك التقدير بعشرة مساكين، و لعلّ لذلك اعتمد الأكثر على التفصيل المذكور في رواية داود المعتضد بمرسل علي بن إبراهيم القمّي، و عن الصدوق في المقنع العمل برواية عبد الملك و مال إليه الاردبيلي و أنّ المراتب ندبية بعد ندبية أصل التكفير. ثمّ إنّ