سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - الثامن وجوب الكفّارة بوطئها
و إذا حاضت في حال المقاربة تجب المبادرة بالإخراج (١).
[الثامن: وجوب الكفّارة بوطئها]
الثامن: وجوب الكفّارة بوطئها (٢) و هي دينار في أول الحيض و نصفه في وسطه و ربعه في آخره إذا كانت زوجة، من غير فرق بين الحرّة و الأمة و الدائمة و المنقطعة.
الروايات و كذلك في الاستظهار كما تقدّمت الإشارة إليه في موثّق [١] مالك بن أعين من تقييد غشيان الزوج للنفساء بمضي الاستظهار. و من ثم ذكر في مسألة تنافي حقّ الزوج و حكم التخيير في التحيّض أنه من تبدّل الموضوع لا التخيير في المتعلّق.
(١) لإطلاق الآية و الروايات.
(٢) اختاره جملة المتقدّمين عدا النهاية و المبسوط و اختلف المتأخرون في كتبهم بين الوجوب و الاستحباب و اختار جملة متأخري المتأخرين الثاني، و قال في الخلاف و به- أي الوجوب- قال الشافعي في القديم و إليه ذهب الاوزاعي و أحمد و إسحاق إلا أنهم لم يقولوا أنّ عليه في آخره شيئا و قال في الجديد لا كفّارة عليه و إنّما عليه الاستغفار بالتوبة و به قال أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الثوري- الى أن قال- و روى عن ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال فيمن يأتي أهله و هي حائض يتصدّق بدينار أو نصف دينار و عليه اجماع الفرقة ثم ذكر رواية داود بن فرقد و قال و قد تكلّمنا على اختلاف الأخبار في هذا المعنى في الكتابين. لكن حكي في مفتاح الكرامة عن أبي حنيفة و تلميذيه تقدير الكفّارة و كذلك عن الشافعي.
و أمّا الروايات الدالّة على الأول: فرواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام في كفارة الطمث أنه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار، قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفّر؟ قال: فليتصدّق على مسكين واحد، و إلا استغفر الله و لا يعود فإنّ الاستغفار توبة و كفّارة لكلّ من لم يجد السبيل الى شيء من
[١] ابواب النفاس ب ٣/ ٤.