سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٩ لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد
[مسألة ٩: لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد]
(مسألة ٩): لو رأت بصفة الحيض ثلاثة أيام ثم ثلاثة أيام بصفة الاستحاضة ثم بصفة الحيض خمسة أيام أو أزيد تجعل الحيض الثلاثة الأولى، و أمّا لو رأت بعد الثاني: أنّ اللازم من الأخذ بإطلاق الإقبال و الإدبار لمطلق الشدّة و الضعف هو التمييز بشدّة الصفرة و شدّة السواد و الاستحاضة بشدّة البرودة و العكس بشدّة الحار مع أنّ الصفرة مطلقا من صفات الاستحاضة و كذلك البرودة و كذلك مطلق الحرارة و السواد للحيض.
الثالث: أنه قد قوبل بين الصفرة و الدم في الروايات [١] و هو شاهد إرادة مطلق الحمرة للحيض و كذلك في مرسلة [٢] يونس القصيرة جعل الصفرة و الكدرة كلتيهما للاستحاضة.
الرابع: انّ لازم القول بالفرق إدراج الحمرة في الاستحاضة و الصفرة في الحيض إذا اطلقت الشدّة و الضعف في اللحاظ القياسي و النسبي، أو كون الأحمر غير مندرج في أحد القسمين، و يدفع الثلاثة الأخيرة بأنه خلط بين صورة تعارض الصفات و عدمه، مضافا الى صدق الإقبال على الشديد و الإدبار على الضعيف مع فرض الافتراق المعتدّ به، لا مطلق الافتراق العقلي، و لك أن تقول أنّ الحمرة المعارضة للسواد خارجة عن قاعدة الصفات على كل تقدير اما للتعارض أو لاندراجها في الإدبار عند الاجتماع مع السواد و هذا بخلاف السواد فإنه باق في عنوان الإقبال، و كذلك الحال في الصفرة المخلوطة بالحمرة المعبّر عنها بالشقرة عند اجتماعها مع الصفرة فإنّها خارجة عن صفات الاستحاضة امّا للتعارض للعلم بأنّ أحدهما حيض أو لاندارجها في الإقبال و أمّا حصر الإقبال بخصوص السواد و الكثرة فهو كما ترى لا يلتزم به المستشكل نفسه، و يعضده الاكتفاء في إمارية الصفات بواحدة.
[١] ابواب الحيض ب ٦/ ١- ب ٨/ ٤.
[٢] ابواب الحيض ب ٣/ ٤.