سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٢٧ إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى
و أن لا يعارضه دم آخر (١) واجد للصفات كما إذا رأت خمسة أيام- مثلا- دما أسود و خمسة أيام صفرة ثم خمسة أيام أسود.
في المستمرة الدم لا مطلق المستحاضة، و إن استفيد من التعليل الوارد في جملة من الأحكام الواردة فيها التعميم.
و ثانيا: انّ المعتمد للحيضيّة ليس خصوص قاعدة التمييز بل قاعدة الإمكان أيضا.
فتحصل التفصيل في المبتدئة و المضطربة بين غير المستمرة و المستمرة، و ما استظهره صاحب الجواهر من عموم الحكم لكلّ من تجاوز دمها و لو الى الحادي عشر بمجرّد التجاوز، و أنّ كلامهم غير منقّح في المقام (في غير محلّه) لما مرّ من تصريحهم في غير المقام من الجمع بين الإمارات أو مع قاعدة الإمكان مع عدم التعارض ممّا يعلم منه تقييد مرادهم هاهنا و إن أطلقوا العبارة في من تجاوز دمها العشرة، و بعبارة أخرى انّ غاية ما يظهر من الأدلّة كمرسلة يونس الطويلة هو تحيّض مستمرة الدم في الشهر مرّة بالسنن الثلاث و كذا غيرها من الروايات و أمّا مطلق المستحاضة فلا دليل مانع من تحيّضها أكثر من مرّة مع عدم صدق دامية الدم عليها و يشهد لذلك موثّق يونس بن يعقوب و أبي بصير [١] مضافا الى إطلاق أدلّة الإمارات.
(١) لامتناع الحكم بالحيضية عليهما معا حينئذ، لكن مرّ في (مسألة ١٨) أنّ القاعدة عند التعارض هو تقديم الأسبق زمنا و وروده على المتأخّر، و حينئذ فلا عبرة بكون الدم الضعيف المتوسط بين القويين هو بمقدار أقلّ الطهر، بل لو كان أقلّ و كان مجموع الثلاثة لا يزيد على عشرة فالكلّ حيض كما هو في المبسوط [٢]، و لو زاد المجموع على العشرة فإن كان مجموع القوى و الضعيف عشرة ففي حيضيّة العشرة وجه و الدم القوي الآخر استحاضة و يحتمل استحاضة الضعيف أيضا لصدق
[١] ابواب الحيض ب ٦.
[٢] المبسوط ١/ ٥٠.