سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ٣٧ إذا شك في الحدث بعد الوضوء
و ان علم الأمرين و شك في المتأخر منهما (١) بنى على انّه محدث اذا جهل تأريخهما أو جهل تاريخ الوضوء و أما اذا جهل تاريخ الحدث و علم تاريخ الوضوء بنى على بقائه.
و عرف بأحد الأقوال في باب الاستصحاب، و اطلاق النهي عن نقض اليقين بالشك في روايات الاستصحاب للطهارة و اطلاق عنوان الشك المنهي عن النقض به كليهما ينفي هذا الشرط.
(١) قد يفصل [١] بين المقام ممّا كان من الحادثين المتضادين كالوضوء و الحدث و بين ما كانا مختلفين كالفسخ و انقضاء الخيار، و الرجوع و انقضاء العدّة، و الطلاق و طهر المرأة، و نحو ذلك بأن أصالة التأخّر و استصحاب العدم مثبتة للتقارن في الثاني بخلاف الأول، و فيه انّ منشأ الترديد و الشك في القسم الثاني أيضا هو العلم الاجمالي بحدوث كل من الأمرين بعد ما كان ضد كل منهما سابق مع الجهل بالمتقدم و المتأخر منهما، و مبنى الأقوال ثمة في جريان استصحاب عدم كل منهما بالإضافة الى حدوث الاخر أو في ظرفه، هو على ممانعة اليقين بحدوث ذلك الشيء المناقض لجرّ عدم الشيء بقاء، أي انّ منشأ البحث متحد و ان كان الاستصحاب للشيء الحادث أو عدمه تارة يراد التمسك به بالإضافة الى شيء آخر كما في القسم الثاني أو في نفسه كما في القسم الأول بل في القسم الأول يمكن ارجاعه الى الثاني أيضا حيث انّ الاستصحاب الوجودي أو العدمي للشيء يراد به اثبات التقارن بين المستصحب و أمر آخر يوجد و يوقع في ظرف الشك كما في المقام كالصلاة و نحوها. فالمدار في كلا النمطين من الأمثلة واحد و هو استصحاب وجود أو عدم شيء علم بحدوث نقيضه أو ضده للجهل إما بتاريخ النقيض الحادث في نفسه أو بالإضافة الى شيء آخر.
[١] التنقيح ج ٥/ ٩٨.