سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٧ قد عرفت أن أقل الطهر عشرة
..........
للاستيعاب، هذا مضافا الى تصريح الرواية قبل الفقرة الثانية «و لا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام» ثم ذكر عليه السّلام تفريعا للفقرة المزبورة، ثم انّ في الرواية دلالات اخرى دافعة لما ذهب إليه صاحب الحدائق ... من الأمور الثلاثة، منها: فانّ الرواية صريحة في كون العشرة التي هي أكثر الحيض لا بد أن تكون عشرة من أول رؤية الدم و ان المدار عليها لا على عشرة أقل الطهر، فلا بد من وقوع الدم الثاني- الذي يحكم كونه من الحيضة الأولى- وقوعه في العشرة المزبورة أي قيدية ظرف العشرة قيدا لأكثر الحيض، و هو المحكوم بكونه حيضا واحدا.
و منها: كون النقاء المتخلل حيضا لا طهرا لكون العشرة هي عشرة الدم من أول ما رأته و هي عشرة أكثر الحيض حيث يحكم بأن ما بعده استحاضة. هذا، و امّا الالتزام بكون النقاء المتخلل حدث حيض و ان لم يكن حيضا خبثيا باستظهار ذلك من الرواية لدفع بعض القرائن المتقدمة لطهرية النقاء، ففيه ان التزام بالطهر الخبثي و هو الذي ذهب إليه صاحب الحدائق و الروض و شرح الارشاد، و الحدث قابل للرفع بالغسل عند انفكاكه عن الحيض الخبثي السبب، فلا تسقط واجبات الطاهر، و المراد من قوله عليه السّلام «أدنى الطهر عشرة ايام» هو الطهر السبب.
الثانية: صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «اذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى، و ان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [١] و في موثقته عنه عليه السّلام «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة ....» ثم باقي ألفاظها قريب من الأولى.
و تقريب الاستدلال بها على طهر النقاء هو أن العشرة في الشرطية الثانية هي عشرة الطهر، و هو قرينة كون العشرة في الشرطية الأولى هي عشرة الطهر أيضا،
[١] ابواب الحيض ب ١١/ ٣.