سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٦ أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
..........
بحسب الدم المرئي كما هو ظاهر الكلمات لا بحسب حدث الحيض كما عن المحقق الآخوند الخراساني في رسالته قال عليه السّلام «و ان مرّ بها من يوم رأت عشرة أيّام و لم تر الدم فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انّما كان من علّة امّا من قرحة في الجوف و امّا من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة و تلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضا، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم و اليومين، و ان تم لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض و هو أدنى الحيض و لم يجب عليها القضاء» [١] فمع كون تلك الأيام الثلاثة متفرقة في العشرة إلا انّه عليه السّلام اعتبرها أدنى الحيض مع انّ النقاء المتخلل كما سيأتي حيض بحسب نفس هذه الرواية و الروايات الأخرى.
و استدلّ بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و اذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى، و ان كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [٢] بتقريب انّ اطلاق الشرطية الأولى فيها ظاهر في الشمول للثلاثة المتفرقة و أن المدار هو فقط على اجتماعها في العشرة اي قبل العشرة، و كذلك التقريب في موثقته عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة ايام، و اذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى، و اذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة اخرى مستقبلة» [٣].
أقول: المتحصل من روايتي محمد بن مسلم سيأتي في حكم النقاء المتخلل، إلا أن الظاهر من موثقته اعتبار اتصال الثلاثة و ذلك لأنه عليه السّلام بعد أن اعتبر كون الحيض ثلاثة، الحق بالحيضة ما تراه قبل العشرة أيّام و مقتضى المقابلة بين الثلاثة و بين الايام الملحقة المنفصلة، هو كون الثلاثة متصلة.
[١] التهذيب ج ١/ ص ١٥٨.
[٢] ابواب الحيض ب ١٢/ ١.
[٣] المصدر السابق ب ١٠/ ١١.