سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٣ لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع
[مسألة ٣: لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع]
(مسألة ٣): لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الإرضاع (١)، و في اجتماعه مع الحمل قولان (٢) الأقوى أنه يجتمع معه، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها و سواء كان في العادة او قبلها، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوما الأحوط الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة.
يختلف هذا في تحديد موضوع العدة، و امّا الحكم على الدم الخارج بصفات الحيض فما دام يستمر حسب العادة فمحكوم بالحيضية و ان تجاوز المثل أيضا كما هو واقع في بعض الحالات سواء في القرشية أو غيرها و الحرة و الأمة.
(١) لم يحك خلاف في ذلك، و كون بعض النساء لا يحضن مع الارضاع، لا يوجب انصرافا في عموم الأدلّة و اطلاقاتها، و كذا ما في بعض الروايات من انّ ذلك الدم يتحوّل الى حليب يغتذي منه الطفل.
(٢) أشهرها أو المشهور ذلك خلافا لما عن المفيد و ابن الجنيد و ابن ادريس و المحقق و في البداية لابن رشد حكى القول بالمنع لأبي حنيفة و أحمد و الثوري و الشافعي في أحد قوليه و غيرهم و فصّل آخرون كما عن الشيخ في الخلاف و عن ابن ادريس [١] و غيرهما بين ما قبل استبانة الحمل و بعده.
و عن الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار و ميل المحقق في المعتبر و صاحب المدارك بين ما تراه بعد العادة بعشرين يوما و بين ما قبل ذلك. و عن الصدوق و ظاهر الفقه الرضوي و ميل صاحب الحدائق بين ما كان واجدا للصفات و غيره سواء في أيام العادة و غيرها. و مستند الأقوال الروايات الواردة في المقام، أما الأول فيدل عليه الروايات المستفيضة في الحبلى المطلقة [٢].
[١] و هو يدافع المحكى أولا عنه من نفيه مطلقا الا أن يكون اختيارا تنزليا أو تقييد لما اختاره أولا أو يحمل على الثبوت الظاهري.
[٢] ابواب الحيض ب ٣٠.