سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ١ إذا خرج ممن شك في بلوغها دم و كان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا
..........
و ثانيا: انّ ما دلّ على وجوب الصوم و الصلاة و الخمار فيها و جملة اخرى من الأحكام بالحيض- و قد تقدم ذكر جملة من تلك الروايات- أكثره ضعيف السند أو معارض بما دلّ على ترتب تلك الأحكام على البلوغ تسعا.
ثالثا: أو أن تفصيلها هو بين الأحكام في الترتب على رؤية الحيض أو التسع أو الثلاث عشر و هذا المفاد أجنبي عن المقام.
رابعا: أو انّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار و ما دلّ على قيدية الحيض بالتسع هو جعل صفات الحيض أمارة على حيضية الدم و على البلوغ تسعا، فيرتفع محذور اسقاط كل من الطائفتين.
و يندفع: الأول بما مرّ من أن الأخبار المتقدمة ليست في صدد تقييد الحيض بل تقييد حكم العدة و بيان موضوعه و هو امكان مجيء الحيض مع كون الدم منقطعا.
و أما الثاني أنّ الأخبار الدالّة على سببية الحيض لوجوب جملة من الأحكام- التي قد أشرنا الى جملة منها لا كلّها- متوفرة على الصحاح و المعتبرات، و لا معارضة لها مع ما دلّ على ترتب الاحكام على البلوغ تسعا لأنه من باب تعدد السبب للمسبب أي حصول البلوغ الشرعي بكل من البلوغ الجنسي و البلوغ السنّي كل على حدة مستقلا كما هو الحال في الذكر من دون ايقاع معارضة.
و أما الثالث: فاخبار ترتب جملة من الأحكام على البلوغ الجنسي بمفرده دالّة على حصول البلوغ الشرعي به و حصول التكليف اجمالا و البحث في المقام هو ذلك بعينه من ترتب أحكام الحيض عليه مطلقا من دون التقييد بالسن و من أحكامه بعض تلك الأحكام في الاخبار المزبورة من لزوم الصلاة و الصوم.
و أما الرابع: فجوابه مرّ في دفع الأول من عدم التنافي بينهما كي يتمحل الجمع