سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - فصل في الحيض
..........
أما أقوال العامّة في المقام فعن الخلاف الحكاية عن مالك و داود الى انّ السن لا يعتبر علامة للبلوغ، و ذهبت الحنفية الى انّ سن البلوغ للفتيات و الفتيان هو سن الخامسة عشرة و قال ابو حنيفة انما يبلغان بالسن اذا تمّ للذكر ثماني عشرة سنة و للانثى سبع عشرة سنة و قالت المالكية انّ سن البلوغ هو ثماني عشرة سنة و ذهبت الشافعية و الحنابلة الى اعتبار سن البلوغ هو خمس عشرة سنة و ذهب ابن حزم الى التاسعة عشرة في كلا الجنسين.
و كون هذه القيود اجزاء إمارة هو ظاهر كلام صاحب الجواهر في صدر المبحث و هو المحكي عن بعض كلمات صاحب الرياض و اختاره المحقق الآخوند الخراساني و هو الذي يعبر عنه بأن هذه القيود من باب الغالب، و الاقوى في جملة من الشروط هو الأخير و ان كان الظاهر ابتداءً من الأدلّة هو الأول، و امّا الثالث فضعيف، و وجه قوّة الرابع:
أولا: ما يظهر من قوله تعالى وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [١] حيث انّ سؤالهم عنه بعد مفروغية معرفته لدى الناس.
ثانيا: ما في روايات البلوغ و الادراك في الأبواب [٢] المختلفة ظاهر في أخذ البلوغ الجنسي موضوعا للأحكام و التكاليف، و قد عرفت انّ الحيض عبارة عن زمن تحقق و بلوغ حدّ الاخصاب الجنسي في الأنثى، كما هو الحال في خروج المني في الذكر.
[١] البقرة/ ٢٢٢.
[٢] ابواب مقدمات العبادات ب ٤ و ابواب الحجر ب ١- ٢ و غيرها فلاحظ ابواب احكام الوقوف و الصدقات ب ١٥، ابواب احكام الوصايا ب ٤٤- ٤٦، ابواب عقد النكاح و أوليائه ب ٦.