سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - فصل في الحيض
..........
هو الاحتلام في الرجال و الحيض في النساء أو الإنبات أو الاشعار أو يكمل له خمس عشرة سنة و المرأة تبلغ عشر سنين. و قال في باب الحج: فالصبي محجور عليه ما لم يبلغ و البلوغ يكون بأحد خمسة أشياء خروج المني و خروج الحيض و الحمل و الانبات و السن فثلاثة منها يشترك فيها الذكور و الاناث و اثنان تنفرد بهما الاناث ....
فاللذان يختص بهما الاناث فالحيض و الحمل ... فثلاثة أشياء بلوغ و هي الاحتلام و الحيض و السن، انتهى.
و ذكر صاحب الغنية الاجماع على ذلك في كتاب الحجر و قال في كتاب الطهارة:
و امّا دم الحيض فهو الحادث في الزمان المعهود له أو المشروع في زمان الالتباس على أي صفة كان. و عبارته ظاهرة جدا في القول الثالث. و قريب من عبارة المبسوط المتقدمة عبارة الوسيلة في كتاب الخمس و النكاح و كذا صاحب الجامع في كتاب الصوم و أما العلّامة في التحرير في كتاب الحجر فذكر ذلك أيضا إلا انّه عقبه بكونه دالا على البلوغ، و في موضع من الجواهر يظهر منه أن السن حدّ شرعي للبلوغ في موارد الاشتباه. و عن الفيض في المفاتيح التفصيل ففي الصوم ثلاث عشرة سنة إلا اذا حاضت قبل ذلك، و في باب الحدود اذا كملت تسع سنين و في الوصية و العتق و نحوهما تصح من ذي العشر و البحث في المقام و إن كان في خصوص اشتراط الحيض بالسن أو حصول البلوغ بالحيض، لا مطلق أسباب أو علامات البلوغ ....
البلوغ بالسن إلا ان الكلام ينجر إليه لا محالة، و البلوغ تارة يضاف الى البلوغ العقلي بدرجة الرشد فضلا عن التمييز و الفهم، و اخرى يضاف الى الجنسي التناسلي و القدرة على توليد المثل و ثالثة يراد البلوغ الزماني، و تارة الكلام في أخذ الشارع درجة معينة منهما و أخرى في تحقق أصل طبيعة كل منهما.