سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٣ إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني
لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه و الوضوء بعده أو الاستئناف و الوضوء بعده، و كذا إذا أحدث في سائر الأغسال (١)، و لا فرق بين أن يكون الغسل ترتيبيا أو مع بناء على كفايتها عن الوضوء بحسب طبيعتها، إلا أنه مع الأصغر في الوضوء يضم إليه الوضوء، مع انّ تلك الأغسال ملحقة بالجنابة في الاندراج في الآية و لو بتوسط الروايات.
هذا، و الشمول الجديد للآية انّما يدرج المكلّف في القسم الأول أيضا، و لا مانع من شمول كلا القسمين للمكلّف بلحاظ الحدثين كما مرّ في الاستحاضة و الحيض و غيرهما و المقابلة بين القسمين انما هو في الحدث الأصغر الذي قبل غسل الجنابة فقط.
و أما ما روي عن رسالة ابن بابويه و كتاب عرض المجالس مرسلا فغايته حسن الاحتياط، لا سيّما مع ايماء ما دلّ [١] على جواز تأخير و تبعيض الغسل مدة طويلة الى عدم قدح نواقض الوضوء المتخللة في العادة في تلك المدة.
و قد يقال انّ البحث في لزوم الاعادة أو صحة الاتمام مع الوضوء أو بدونه انّما هو بلحاظ الغسل الترتيبي و اما رفع اليد عنه الى الارتماسي فلا اشكال في الاجزاء عن الوضوء، و فيه: انّ ذلك مبني على تباين الطبيعة بينهما و قد مرّ تعددهما فرديا و ان الارتماسي ترتيبي رتبي لا زماني.
(١) بعين التقريب المتقدم في غسل الجنابة بناء على كفايتها بحسب طبيعتها عن الوضوء كما سيأتي، و أما على القول بعدم ذلك فعدم الاشكال أوضح لكون الغسل من تلك الأحداث غير رافع في الأصل للأصغر، فالحدث الأصغر مع فرض عدم سبق الوضوء لتلك الأغسال مصاحب لها فكذلك لو وقع في الأثناء، هذا، مضافا
[١] ابواب الجنابة ب ٢٩.