سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٢ الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحته
[مسألة ٣: إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني]
(مسألة ٣): إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المني فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنها مني فيجب الغسل (١)، على انّ سبب الجنابة هو خروج المني لا مجرد وجوده في المجرى.
ثم انّ ما حكي عن الذخيرة من عموم الاستبراء بالبول للجنابة و لو بالجماع دون الانزال متجه مع عموم الروايات و كون العلّة أو الحكمة طريقيته في تنقية المجرى لا يتنافى مع العموم بعد احتمال حركة المني و وصوله الى المجرى و إن لم ينزل، كما هو مشاهد أيضا من خروج البلل المشتبه بعد ذلك في الحالة المزبورة.
(١) حكي الاجماع عليه إلا أن ظاهر عبارة الصدوق الندبية لقوله إعادة الغسل أصل و الخبر الثاني رخصة، إلا أن يحمل على التخيير الأصولي بين الخبرين المتعارضين، كما أن المحكي عن المفيد و الحلي و يحيى بن سعيد و ابن سلّار و العلّامة و الشهيد و الكركي بل نسب الى الأصحاب الاجتزاء بالخرطات بدلا اذا لم يمكنه البول بل عن الشيخ في المبسوط و المحقق الثاني في النافع قيام الخرطات مقامه مطلقا، و العمدة التعرض الى الروايات الواردة في المقام:
منها صحيح الحلبي قال: «سئل ابو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا و قد كان بال قبل أن يغتسل؟ قال: ليتوضأ، و إن لم يكن بال فليعد الغسل» [١] و مثله صحيحه الآخر [٢]. و منها: صحيحا ابن مسلم المتقدمين [٣].
و منها موثق سماعة قال: «سألته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل؟ قال: يعيد الغسل، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله و لكن يتوضأ و يستنجي» [٤] و مثله صحيح سليمان بن خالد و مصحح معاوية بن ميسرة.
[١] ابواب الجنابة ب ٣٦/ ١.
[٢] المصدر السابق ح ٥.
[٣] المصدر السابق ح ٦.
[٤] المصدر السابق ح ٨.