سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - مسألة ٢٢ إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الإحرام ارتماسا نسيانا
يبطل إحرامه (١) و إن كان آثما، و ربما يقال لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صح غسله (٢)، و هو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء، بل يمكن أن يقال: إن الارتماس فعل واحد مركب من الغمس و الخروج فكله حرام، و عليه يشكل في غير شهر رمضان أيضا، نعم لو تاب ثم خرج بقصد الغسل صح.
على الآخر رتبيا، و على ذلك فالكون تحت الماء ليس دخيلا في حقيقة الغسل، بل وصول الماء الى البشرة أو استيلاءه هو المحقق له فما هو محرم غير ما هو واجب، كما أن استيلاء الماء على البشرة ليس سببا للكون تحت الماء، بل ادخال البدن في الماء هو السبب لكل من الواجب و المحرم، نعم فيشكل الحال من جهة الفاعلية حيث يكون صدور الفعل قبيحا و معصية و الحسن الفاعلي شرط عقلي في صحّة العبادة.
(١) كما هو في ارتكاب بقية تروك الاحرام حتى النكاح قبل الموقف، نعم يفسد الاحرام أو الحج بارتكاب التروك بمعنى النقصان و انعدام التمامية و الكمال.
(٢) في غير صيام شهر رمضان و غير الاحرام لحصول المعصية و هو الافطار بمجرّد الايجاد، فلا يكون البقاء معصية و لو بنى على كون الايجاد و البقاء فعل واحد، اذ ليس لازمه متعلق الحكم بتمام مجموع الفعل، لا سيما في كثير من الأفعال ذات الطبيعة الامتدادية و استمرار الحكم في بعض أمثلتها هو من تعدد الحكم بالقوة فتشتد المعصية أو الثواب لا سيّما على القول بتعدد مصداق الواجب و الحرام في الوجود كما مرّ بسبب ذلك، كما لا يشكل الغسل من جهة لزوم كون ايجاده حدوثيا لأن الخروج جريان لماء آخر على البدن.