سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ١٧ إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه
[مسألة ١٧: إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه]
(مسألة ١٧): إذا كان ماء الحمام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه، لأن صاحب الحطب يستحق عوض حطبه و لا يصير شريكا في الماء و لا صاحب حق فيه.
الأول و الثالث و هو كونه بانيا على عدم اعطاء الأجرة فلا ريب في منافاته مع الالتزام بالوفاء كما اعترف به البعض و امّا إنشاء أصل المعاملة فالمعروف في الكلمات عدم المنافاة مع ذلك البناء لأن العوض هو الكلي في الذمّة و لا ينافيه عدم استيفائه في الخارج و عدم تطبيقه على مصداق أو تطبيقه على غير مصداقه كما في الفرض الرابع، و هذا انّما يتمشى مع مذهب الإرادة الظاهرية و أنها المدار في صحّة المعاملات و العقود، و أما على مذهب الإرادة الباطنية و أن المدار عليها فيشكل الحال لأنه مع عدم إرادة الالتزام بالعقد لا يتحقق انشاءه و من ثم لا ينشأ أصل المعاملة لأن آلة الانشاء لها هي آلة إنشاء الالتزام و التعهد بالوفاء فاذا حصل الخلل في استعمال الصيغة في أحدهما حصل في الآخر أيضا، و اذا لم يتم إنشاء الالتزام لم يتم إنشاء أصل المعاملة لأن صيغة انشاءها هي صيغة إنشاء الالتزام، بل على المذهب المزبور لا يتحقق وجود الكلي في الذمّة لأن قوامه بالتعهد و الالتزام و المفروض انتفاؤه.
و أما الثاني فمع عدم احراز رضا الحمامي و نحوه لا يحرز التطابق في الانشاء و أما الرابع فلا ينافي الالتزام بالعقد بل هو مبني عليه لأنه يبني على تفريغ ذمّته المشغولة بسبب الالتزام المزبور، هذا كلّه على النمط و التقدير الأول و أما على النمط الثاني فالفرض الأول و الثالث في المتن لا يتحقق شرط الإباحة و الاذن من المالك و ان أعطى الأجر فيما بعد لأن الظاهر في مثل هذه الموارد كون الشرط هو الالتزام بالاعطاء المتعقب بالاعطاء خارجا، و منه يشكل الحال في الفرض الرابع أيضا و امّا