سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الأولى الترتيب
..........
الأسفل، لكن الاستيعاب بلازم بل الترتيب في الجملة بحيث يصدق تقدم الأسفل على الأعلى كما تقدم ذلك في الوضوء، و يشهد لهذا المعنى قوله عليه السّلام في صحيح زرارة بعد المضمضة و الاستنشاق «ثم تغسل جسدك من لدن قرنك الى قدميك ... و كل شيء امسسته الماء فقد أنقيته» [١]، هذا و يستدل للترتيب بين الرأس و الجسد:
أولا: بالتعبير ب (ثم) المراد منها التأخر كما في صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام، «ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا، ثم تصب على سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهر» [٢] و مثل صحيح زرارة [٣] و كذا صحيحه السابق و موثق سماعة [٤].
ثانيا: ما في صحيح حريز في الوضوء يجف قال: «قلت: فإن جفّ الأول قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي، قلت: و كذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، و ابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك، قلت: و ان كان بعض يوم؟ قال: نعم» [٥]. و قد رواه الشهيد في الذكرى عن مدينة العلم للصدوق مسندا عن حريز عن أبي عبد الله عليه السّلام، و مثله ذيل صحيح ابراهيم اليماني [٦] و صحيح محمد بن مسلم [٧] و ما في صحيح هشام بن سالم وهم من الراوي كما ذكره الشيخ، و رواية صاحب المدارك عن (عرض المجالس) للصدوق، حيث صرّح فيها بعنوان البدأة مضافا الى ارتكاز السائل بوجود الترتيب في الغسل كالوضوء و تقريره عليه السّلام لذلك.
[١] المصدر السابق ب ٢٦/ ٥.
[٢] المصدر السابق ب ٢٦/ ١.
[٣] المصدر السابق ب ٢٦/ ٢.
[٤] المصدر السابق ب ٢٦/ ٨.
[٥] المصدر السابق ب ٢٩/ ٢.
[٦] المصدر السابق ٢٩/ ٣.
[٧] المصدر السابق ب ٢٩/ ١.