سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٢ لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها و الخراب و إن لم يصلّ فيه أحد و لم يبق آثار مسجديته
[مسألة ٢: لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها و الخراب و إن لم يصلّ فيه أحد و لم يبق آثار مسجديته]
(مسألة ٢): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها و الخراب و إن لم يصلّ فيه أحد و لم يبق آثار مسجديته، نعم في مساجد الاراضي المفتوحة عنوة إذا ذهب آثار المسجدية بالمرة يمكن القول بخروجها عنها، لأنها تابعة لآثارها الحائض، و أما النفساء فاندراجها في الحكم إما يبنى على أخذ الحدث الأكبر موضوعا للحرمة فتدخل المستحاضة غير القليلة كما ذهب الى ذلك الماتن في (المسألة ١٨) من فصل المستحاضة مع ذهابه الى العدم في الماس للميت في (المسألة ١٧) من فصله، و قد يظهر ذلك من كلمات جماعة كالفاضلين و غيرهما ثمة، و امّا على الوحدة مع حدث الحيض كما صرّح به في (المسألة ١٠) من فصله و استدلّ بوجوه غير ناهضة مثل ما ورد أن حيض الحامل يحبس لرزق ولدها و ربّما يقذفه الرحم أثناء الحمل [١] و هو كما ترى أجنبي عن النفاس و ان ورد في تلك الروايات وحدة حكمهما من حيث ترك الصلاة. و ما ورد من انّ حكم الحائض مع النفساء سواء [٢] و فيه انّ التسوية من حيث عدد الأيام و الحكم باستحاضة ما زاد و ما ورد من جوابه عليه السّلام عن حكم الحائض في السعي و الإحرام بأمر النبي صلّى اللّه عليه و آله النفساء بهما [٣] فغاية ما يدلّ عليه هو عدم اشتراط السعي و الاحرام بالطهارة لا على وحدة الحدثين، نعم قد ورد اشتراكها مع الحائض في جملة اخرى من الأحكام كعدم جواز وطئها [٤] و عدم صحّة طلاقها [٥] و كراهة وطئها بعد الانقطاع قبل الغسل فقد يستفاد من ذلك كله قاعدة المساواة بين الحدثين و لا أقل من الاحتياط.
[١] ابواب الحيض ب ٣٠/ ١٣- ١٤- ١٧.
[٢] ابواب الاستحاضة ب ١/ ٥.
[٣] ابواب الطواف ب ٨٠/ ٣، ابواب الاحرام ب ٤٩/ ٢.
[٤] ابواب النفاس ب ٣/ ٤- ١٧، ابواب النفاس ب ٧.
[٥] ابواب شرائط الطلاق ب ٨.