سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - مسألة ١ من نام في أحد المسجدين و احتلم أو أجنب فيهما أو في الخارج و دخل فيهما عمدا أو سهوا أو جهلا
الخروج أقصر من المكث للتيمم فيخرج من غير تيمم أو كان زمان الغسل فيهما مساويا أو أقل من زمان التيمم فيغتسل حينئذ، و كذا حال في الحائض و النفساء (١).
عليه صحيح أبي حمزة قال: «قال أبو جعفر عليه السّلام: اذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم و لا يمرّ في المسجد إلا متيمما و لا بأس في أن يمرّ في سائر المساجد و لا يجلس في شيء من المساجد» [١] و رواه الكليني بطريق مرفوع و أضاف «و كذلك الحائض اذا أصابها الحيض تفعل كذلك» الحديث [٢] و الصحيح ظاهر في كون الحكم من جهة محذور الحدث مع الكون في المسجد لا خصوص الاجتياز اذ التيمم أحد الطهورين و قد ذكر في ذيله بقية أحكام مطلق الجنب فيعمّ صور المتن، و يصحح الاستثناء المذكور فيه، هذا و لو كان زمان الخروج مساويا للتيمم فهل يتعيّن عليه أيضا أم يتخير أم يتعيّن الخروج أما الأول فعملا بإطلاق الصحيح و أما الثاني فلما مرّ من ظهور كون التيمم لتخفيف محذور الكون مع الحدث، و أما الثالث فقيل لأن التيمم يستلزم مكثا أكثر من الخروج حيث يزيد على زمان التيمم زمان الخروج فلا يشرع التيمم.
و فيه: أولا: انّ هذا يتأتى حتى لو كان زمان الخروج أكثر من زمان التيمم فتأمّل.
و ثانيا: إن التيمم يشرع لصدق الاضطرار على طبيعي الخروج مع وجود الفارق أن الزائد هاهنا يطويه بطهارة ترابية بخلاف الخروج بدونها فالزائد مكث مشروع لكونه بطهارة ترابية نظير دخول المسجد الحرام بتيمم للمضطر لاداء الطواف الواجب، و قد تبيّن مشروعية التيمم.
(١) أما الحائض فقد تقدم في صحيح زرارة و محمد بن مسلم و غيره التصريح بوحدتها في الحرمة، و قد تبيّن كون التيمم لتفادي الحرمة المزبورة، فيشمل
[١] ابواب الجنابة ب ١٥/ ٦.
[٢] المصدر السابق ح ٣.