سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الأول مس خط المصحف
و كذا مس اسم الله تعالى (١) للجنب، هذا و قد يوهم حلّية ما ورد في مس الدرهم الذي عليه سورة قرآنية أو اسم الله تعالى و سيأتي دفعه في التعليق اللاحق.
(١) لم يحك خلاف صريح و ان لم يتعرض له القدماء قبل الشيخين و نسب الى بعض المتأخرين العدم، و يستدلّ له بموثق عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام قال:
«لا يمس الجنب درهما و لا دينارا عليه اسم الله تعالى، و لا يستنجي و عليه خاتم فيه اسم الله، و لا يجامع و هو عليه، و لا يدخل المخرج و هو عليه» [١] و لا ينافيه ما في الذيل لكون النهي بلحاظ تنجسه بالقذارة.
و يعارض بموثق اسحاق بن عمار عن أبي ابراهيم عليه السّلام قال: «سألته عن الجنب و الطامث يمسان بأيديهما الدراهم البيض؟ قال: لا بأس» [٢] و ما رواه في المعتبر عن كتاب جامع البزنطي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض و هو جنب؟ فقال: و الله انّي لأوتي بالدرهم فآخذه و اني لجنب و ما سمعت احدا يكره من ذلك شيئا إلا انّ عبد الله بن محمد كان يعتبهم عتبا شديدا يقول: جعلوا سورة من القرآن في الدرهم، فيعطي الزانية و في الخمر و يوضع على لحم الخنزير» [٣]. و ما رواه أيضا عن الحسن بن محبوب عن خالد عن أبي الربيع عن ابي عبد الله عليه السّلام في الجنب يمس الدرهم و فيها اسم الله و اسم رسوله؟ فقال: «لا بأس به ربّما فعلت ذلك» [٤].
و الصحيح عدم مقاومته لما تقدم و ذلك لصراحة رواية محمد بن مسلم في كون نفي البأس للتقية من السلطان أو التقية على الشيعة حينذاك لو تقيدوا بعدم مس
[١] ابواب الخلوة ب ١١/ ٥، ابواب الجنابة ب ١٨/ ١.
[٢] ابواب الجنابة ب ١٨/ ٢.
[٣] ابواب الجنابة ب ١٨/ ٣.
[٤] المصدر السابق ح ٤.