سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - مسألة ٥ إذا خرج المني بصورة الدم
منهم الاقتداء بالثالث (١) لعدم العلم حينئذ، و لا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له و كانوا عدولا عنده، و إلا فلا مانع، و المناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لا علمهما، فلو اعتقد كل منهما عدم جنابته و كون الجنب هو الآخر أو لا جنابة لواحد منهما و كان المقتدي عالما كفي في عدم الجواز، كما أنه لو لم يعلم المقتدي إجمالا بجنابة أحدهما و كانا عالمين بذلك لا يضر باقتدائه.
[مسألة ٥: إذا خرج المني بصورة الدم]
(مسألة ٥): إذا خرج المني بصورة الدم وجب الغسل أيضا بعد العلم بكونه منيا (٢).
المترتب عليه الصحّة الظاهرية للجماعة أو الواقعية، فلا بد من تتمة لهذا الوجه.
و رابعا بأن المدار على الصحّة في احراز المأموم كما قد يدل عليه ما ورد من صحّة من صلّى خلف الفاقد لشرائط الامامة أو الفاقد لشرائط صحّة الصلاة بناء على دلالته على صحّة الصلاة جماعة و الا فصحتها فرادى على القاعدة اذا لم يخل بما هو ركن على القول بعدم تباين الصلاتين، و وجه دلالتها الاطلاق فيها لموارد العمل و الأداء لها بما يخلّ بالفرادى لو لم تصح جماعة بل هو المتيقن من بعضها و عليه فتدلّ على انّ الصحّة في الجماعة ليس مدارها الواقع بل بحسب احراز المأموم أو ما تقدم من الوجه الثالث و به يتم ما تقدم في الوجه الثالث. فلا تصح هذه الثمرة لتنجيز العلم بخلاف الأمثلة الاخرى لتنجيز اطرافه.
(١) لو فرض عدم عدالة أحد الثلاثة و عدم كونه موضوع لحكم آخر بالنسبة للآخر كالاستيجار لكنس المسجد أو مطلق التسبيب لدخول المسجد، و إلا فالعلم الاجمالي منجز كما تقدم في الشق الأول في المسألة بناء على أخذ الصحّة الواقعية لصلاة الامام في صحة صلاة الجماعة، كما لا فرق بين الشقين و الشق الثالث.
(٢) لعلّ المراد اختلاطه بالدم كما لو أكثر الانزال، اذ المدار على وجود المادة