سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - مسألة ١ إذا رأى في ثوبه منيا و علم أنه منه و لم يغتسل بعده
..........
يصبح و لم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم؟ قال: فليغتسل و ليغسل ثوبه و يعيد صلاته» [١] لكن ظاهره انتفاء احتمال انتساب الماء الى الغير و تعينه منه كما في فرض أنه على فخذه أو جلوسه في الصباح و رؤيته على ثوبه و انّما سؤاله عن عدم رؤيته الحلم أي عدم الشهوة و الفتور و الدفق و قد سبق أن استشهدنا بها لعدم حصر الاستعلام بالصفات الثلاث كما سبق في صدر الفصل أن أبا حنيفة من العامّة قد أخذ الصفات المزبورة قيدا في الانزال الموجب للجنابة، و ان ذلك خلط بين حالتي الشك و العلم، و بين الصفات كأمارات و كلوازم واقعية. و هذا بخلاف فرض المقام حيث يحتمل أن يكون من غيره، نعم لو فرض عدم احتماله ذلك، مع كون منشأ شكّه عدم تذكره لخروجه، لكان من مورد الرواية، لفرض علمه بأنه منه غاية الأمر الحيرة من جهة عدم تذكره لحالة خروجه هذا و في صحيح أبي بصير قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا و لم يعلم أنه احتلم؟ قال: فليغسل ما وجد بثوبه و ليتوضأ» [٢] و هو محمول على فرض المقام دون الفرضين الآخرين فيما لو أحرز أنه منه من دون حصول رؤيته حين خروجه بالصفات.
الرابعة: ما لو علم أنه منه و تردد بين كونه من جنابة اغتسل منها أو متجددة باقية، و هذا الترديد هو الذي اصطلح عليه عند متأخري العصر بالقسم الرابع من استصحاب الكلي و هو الذي يعلم بعنوان عام يحتمل انطباقه على فرد معلوم حدوثه و معلوم ارتفاعه، و هو تارة مع العلم بتعدد السبب كما لو توضأ مرتين مع علمه بصدور الحدث و شكه بتقدمه على الوضوء الثاني أو تأخره عنه، و أخرى مع عدم العلم بذلك كما في فرض الصورة الرابعة في المقام، حيث لا يعلم بمغايرة
[١] ابواب الجنابة ب ١٠/ ٢.
[٢] المصدر السابق ح ٣.