سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الثاني الجماع
في القبل أو الدبر (١) ورد في التحديد بالتقاء الختانين على ذلك بقرينة انّه وارد لتقدير الجماع و اللمس و الادخال بعد كونه ذي مراتب من مطلق الجمع بين الفرجين و الالتقاء بينهما و كذا الدخول، و التعبير بغيبوبة الحشفة أي دخولها و هو مقابل مطلق الجمع بينهما و الالتقاء، و الحاصل أن ذكر ذلك في مقام أسئلة الرواة عن تقدير الجماع و تحديده المجهول لديهم، لا أنه في مقام أخذ شيء وراء الدخول و هو كون الادخال للحشفة، و أما السقوط للغسل فضعيف للغاية لما عرفت و كما قد أخذ التقاء الختانين في الروايات في الغسل أخذ في سياق واحد في الحد و المهر- كما في صحيح [١] زرارة و الحلبي و محمد بن مسلم و غيرها من الروايات- و لم يحتمل السقوط في حد الزنا و لا في المهر، و أما الاستيعاب فيدفع بما تقدم من قرائن التقدير مضافا الى انّ اسناد الدخول الى الآلة ليس ظهوره بنحو يقوى على تقييد المطلقات و الآية بخصوص الاستيعاب لا سيما بعد التقدير بالحشفة، و أما المسمى فقد عرفت انّ أسئلة الرواة منصبة على التحديد و التقدير و الترديد في مطلق مراتب الدخول. نعم لا يترك الاحتياط مع صدق المسمّى.
الرابع: مقطوع بعض الحشفة يتأتى فيه بعض المحتملات السابقة أو كلها و قد اختار غير واحد كفاية التقاء الختانين تمسكا بإطلاقه و فيه تأمّل بعد ما عرفت من كونه في مقام التقدير فالجمع بين اعتبار مقدارها في مقطوعها و كفاية بعضها في مقطوع بعضها متدافع لاقتضاء الثاني موضوعية الختانين.
نعم لا يترك الاحتياط بذلك كما تقدم في المسمّى.
(١) لم ينقل خلاف إلا عن ظاهر طهارة المبسوط و الخلاف و محتمل الكافي
[١] ابواب الجنابة ب ٦/ ٤- ١.