الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٧ - دليل القول ببعث الهدي
رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ). ( [١])
و الاستدلال بها على الإحصار في العمرة، مبني على جواز الحلق في عمرة التمتّع و أفضليته في العمرة المفردة.
و أمّا السنّة فتدلّ عليه:
١. صحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أُحصر فبعث بالهدي؟ فقال: «يواعد أصحابه ميعاداً، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي يوم النحر، و إذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه، و لا يجب عليه الحلق حتّى يقضي مناسكه، و إن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة و الساعة الّتي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصّر و أحلّ». ( [٢])
٢. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧- في حديث- قال: «و المحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه». ( [٣])
٣. صحيح زرعة- في حديث-: و إن كان في عمرة نحر بمكة، فإنّما عليه أن يعدهم لذلك يوماً. ( [٤])
بقي الكلام في سائر الأقوال فهي أقوال شاذة، تخالف الكتاب، فلا بدّ من تأويلها أو طرحها، و إليك دراستها.
أمّا القول الثاني: أي الذبح في محل الحصر. و هو خيرة الصدوق في المقنع ( [٥]) فاستدلّ عليه بروايات:
[١]. البقرة: ١٩٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ١ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٥.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢ من أبواب الإحصار و الصد، الحديث ٢.
[٥]. المقنع: ٧٦.