الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - ما دلّ على عدم الجواز و هي على طوائف
أيّام قبل يوم التروية»، قال: فإن فاته صوم هذه الأيام؟ فقال: «لا يصوم التروية و لا يوم عرفة، و لكن يصوم ثلاثة أيّام متتابعات بعد أيّام التشريق». ( [١]) فيكون الفائت ثلاثة أيّام قبل يوم التروية، أي: الخامس و السادس و السابع، فعندئذ نهى الإمام عن صوم يومي: التروية و عرفة، إذا فاته صوم الثلاثة: من الخامس إلى السابع، و بناءً على ذلك لا تصلح الرواية أن تكون مفسّرة لما تقدّم من الحديثين: صحيحة معاوية و حماد بحملهما على من فاته صيام واحد منها، للاضطراب في النقل.
الثالثة: ما هو صريح في المسألة، حيث ينهى عن صيام يوم التروية و يوم عرفة نحو:
٥. صحيحة عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن متمتّع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي؟ قال: «فلا يصوم ذلك اليوم، و لا يوم عرفة، و يتسحّر ليلة الحصبة فيصبح صائماً و هو يوم النفر، و يصوم يومين بعده». ( [٢])
و حمله الشيخ على صوم يوم وحده و قال: فلا ينافي ما ذكرناه، لأنّه إنّما نفى صوم يوم التروية على الانفراد دون أن يكون نفى ذلك إذا صام معه يوم عرفة. ( [٣]) و استوجهه المحقّق الخوئي بقوله: إنّ ما ذكره الشيخ متين جداً، فإنّهم قد ذكروا انّ حرف (لا) إذا لم يتكرر يدلّ على أنّ الممنوع هو المجموع، و أمّا إذا تكررت فتدلّ على أنّ الممنوع كلّ واحد من الفردين مستقلًا، و مقتضى الإطلاق يدلّ على الانضمام و الاجتماع أيضاً، فإذا قيل: لا تجالس زيداً و لا تجالس عمراً» معناه لا
[١]. التهذيب: ٥/ ٢٣٢ برقم ٧٨٣، الباب ١٦.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٥٢ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٣]. التهذيب: ٥/ ٢٣١ برقم ٧٨٣.