الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - الطائفة الثانية ما دلّ جواز التأخير في الأضحية، نظير
٣. خبر غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ٧ قال: «الأضحى ثلاثة أيّام و أفضلها أوّلها». ( [١])
و الاستدلال بهذه الروايات ليس بتام لما مرّ من أنّ جواز التأخير في الأضحية لا يكون دليلًا على جوازه في باب الهدي. و بعبارة التوسعة لأجل الأضحية، لا للهدي.
و بذلك اتّضح قوة ما في المتن من عدم جواز التأخير عن يوم العيد اختياراً، و أمّا ذوو الأعذار كما في الروايات السابقة فليس فيه منع. فيجوز لهم الذبح طول الشهر.
فإن قلت: يظهر من موثّقة أبي بصير أنّ أيّام الذبح تنقضي يوم النفر، و هو اليوم الثاني أو الثالث عشر، و معه كيف يجوز لصاحب الأعذار الذبح طول الشهر؟! و إليك الرواية:
عن أبي بصير، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي، حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أ يذبح أو يصوم؟ قال: «بل يصوم، فإن أيّام الذبح قد مضت». ( [٢])
قلت: ظاهر الرواية مخالف لما تقدّم من جواز الذبح لذوي الأعذار، طول الشهر، و معه لا بدّ من حمل لفظ يوم النفر على النفر من مكة بعد انقضاء الحجّ.
و حمله الشيخ على من صام ثلاثة أيّام فأسقطه الصوم و معه لا يجب الهدي و إن عثر عليه يوم النفر الثالث أو الثاني عشر لجواز الصيام منذ يوم عرفة لمن يعلم أنّه لا يعثر على الهدي.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٦ من أبواب الذبح، الحديث ٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.