الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الفرع الأوّل إذا انكشف بعد الذبح كون الهدي ناقصاً أو مريضاً
١. ما روي في الصحيح عن عمران الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اشترى هدياً و لم يعلم أنّ به عيباً حتّى نقد ثمنه ثمّ علم فقد تمّ». ( [١])
و الرواية تفصّل بين ظهور العيب و العلم به بعد الثمن و قبله، فيجزي في الأوّل كما لا يجزي في الثاني.
و الهدي في الرواية إمّا منصرف إلى الواجب، أو مطلق يعم الواجب و المستحب.
٢. صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧، في رجل يشتري هدياً فكان به عيب عور أو غيره؟ فقال: «إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره». ( [٢])
و هذه الرواية كرواية الحلبي تفصّل بين العلم بالعيب بعد نقد الثمن أو قبله فلا يجزي إلّا في الأوّل.
و صحّة الروايتين سنداً تمنع عن طرحهما، و مقتضى القاعدة تقييد إطلاق صحيحة علي بن جعفر بهما و تكون النتيجة هو التفصيل بين ظهور العيب بعد نقد الثمن فيجزي و إلّا فلا.
لكن الأصحاب لم يعملوا بهما فاللازم حملهما على الهدي المندوب، حتّى أنّ الشيخ في «الاستبصار» خالف «التهذيب» و لم يقل بالإجزاء إذا علم بعد نقد الثمن. ( [٣]) فلو صحّ حملهما على المندوب و إلّا فالمرجع هو صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة، و تكون النتيجة هو كون السلامة من العيب شرطاً واقعياً لا علميّاً.
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٤ من أبواب الذبح، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ٢٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣]. الاستبصار: ٢/ ٢٦٩ برقم ٩٥٣.