الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - إذا لم يوجد إلّا الناقص غير الخصيّ
و قد عقد صاحب الوسائل باباً له، ( [١]) و على هذا فيجب عليه إخلاف الثمن عند الثقة لا الاقتصار على الخصي.
قلت: إنّ ما دلّ على إجزاء الخصي حاكم على تلك الروايات، لأنّه حينئذ واجد للهدي المجزي، فالمورد داخل فيما دلّ على الإجزاء لا ما دلّ على الإخلاف.
و لعلّ هذه الروايات الّتي يؤيّد بعضها بعضاً كاف في مقام الإفتاء بالاجتزاء، فتكون النتيجة إجزاء الخصي عند عدم القدرة أو عدم الموضوع.
نعم لا يصحّ الاحتجاج على الإجزاء بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: قلت: «فالخصي يضحّى به؟ قال ٧: «لا، إلّا أن لا يكون غيره». ( [٢]) لما عرفت من أنّ الاجتزاء بالإضحاء بالناقص لا يكون دليلًا على الاجتزاء به بالهدي. نعم لو دلّ دليل على شرطية شيء في الإضحاء يكون دليلًا على اشتراطه في الهدي. هذا كلّه حول الفرع الأوّل.
إذا لم يوجد إلّا الناقص غير الخصيّ
و أمّا الفرع الثاني: أعني: إذا لم يجد إلّا الناقص غير الخصي فيدلّ على إجزائه صحيح معاوية بن عمّار- في حديث- قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «اشتر فحلًا سميناً للمتعة، فإن لم تجد فموجأ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي». ( [٣])
أقول: «النعجة» هي الأُنثى من الضأن، و قد تقدّم أنّ الموجوء غير الخصي
[١]. لاحظ الوسائل: ١٠، الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٢]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٢ من أبواب الذبح، الحديث ٧.