الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - الأوّل السن
و ثنتان من أسفل. نعم اختلفت كلمة الأصحاب في تفسير الثني- في غير مورد الإبل ( [١]) أي في البقر و المعز- فهل يكفي فيه إكمال السنة الأُولى و الدخول في السنة الثانية، أو يشترط فيه إكمال الثانية و الدخول في السنة الثالثة؟ فالمحقّق- كالأكثر- على الأوّل، حيث قال: و من البقر و المعز ما له سنة و دخل في الثانية. ( [٢]) و لكن المصنّف احتاط و اختار القول الثاني و قال: و في البقرة في الثالثة على الأحوط و المعز كالبقر.
كما اختلفوا في تفسير الجَذَع في الضأن بوجوه ثلاثة:
١. «قبل الثني، بسنة». و هو خيرة الشرائع.
٢. الداخل في السنة الثانية. و قد احتاط المصنّف باختيار هذا القول.
٣. في «السرائر»: و الجَذَع ما له سبعة أشهر. ( [٣]) أو ستة أشهر كما في التحرير. ( [٤])
فاتضح ممّا ذكرنا من أنّ الضابطة أمر إجماعي، و أنّ اختلاف الأصحاب يرجع إلى تفسير الضابطة، أي الثني في البقر و المعز، و الجذع في الضأن.
و على أي حال فالرواية الوحيدة الّتي تؤيد فتوى المشهور في تفسير الثنيّ في الإبل بالداخل في السادسة، و البقر و المعز بالداخل في الثانية، و الضأن ما أكمل سنة، هي مرسلة الصدوق قال:
روي: أنّه لا يجزي في الأضاحي من البدن إلّا الثني، و هو الّذي تمّ له خمس سنين و دخل في السادسة؛ و يجزي من المعز و البقر الثني، و هو الّذي له سنة و دخل
[١]. و أمّا في تفسير الثني من الإبل فلم يختلف فيه الأصحاب و قالوا: هو الداخل في السادسة.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٦٠.
[٣]. السرائر: ١/ ٥٦٧.
[٤]. التحرير: ١/ ٦٢٤.