الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٤
سببها هدم الآثار التاريخية المتعلّقة بعصر النبي ٦ و صدر الإسلام و الّذي تعرض له الكثير من المعالم الإسلامية في مكة و المدينة المنورة.
و لو كانت التوسعة مقرونة بحفظ معالم الإسلام و آثاره لما ضاع علينا معرفة حدود المشاعر الإسلامية.
٥. يحتفظ المشرفون على التوسعة الجديدة بصورة فتوغرافية قديمة لمنطقة الصفا و الّتي تظهر- كما يقولون- أنّ هناك امتداداً شرقياً لجبل الصفا كان موجوداً قبل أعمال الهدم و أثناء عملية الإزالة و بعد الإزالة.
٦. ما ذكرنا من الدراسة يؤيد امتداد جبل الصفا حوالي ٢٠ متراً إلى الشرق، إنّما الكلام في امتداد جبل المروة بهذا المقدار و لم نقف على ما يؤيد امتداد جبل المروة هذا المقدار، حتّى أنّ الباحثين في السعودية صرّحوا بذلك و قالوا: لم يوضح المسح التاريخي للصور الامتداد الشرقي لجبل المروة و إن اثبتت أحاديث كبار السن و المعمرين من سكان المنطقة وجود امتداد شرقي لسفح جبل المروة يقدر بحوالي ٤٠ متراً بنيت عليه البيوت إلى شارع «المَدعى» الموجود جزء منه حالياً.
٧. بالاعتماد على المسح الجيولوجي لمنطقة جبل المروة ثبت أنّ امتداد الجبل يستمر إلى مسافة ٣١ متراً، و هذا ما أشار إليه المشرفون في تقريرهم حيث قالوا: إنّ هناك ردميات من البطحاء تظهر في القطاعات المرفقة. كما نجد امتداد الجبل السطحي الموضح في الخريطة الجيولوجية المرفقة يقارب (٣١ متراً) شرقاً، و هو ما تم تأكيد وجوده من نتائج الحفر.
٨. أكدت الدراسات التاريخية و الجغرافية و الجيولوجية الّتي قامت بها اللجان المشرفة على توسعة المسعى أنّ هناك امتداداً سطحياً لجبل المروة بما لا يقل يقيناً عن ٢٥ متراً من الناحية الشرقية، و هذا ما ثبت بعد دراسة عينات الصخور