الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٢ - الفروق بين الأقسام الثلاثة للحجّ
القاعدة الأوّلية، نعم ربّما يتّفق العكس في الأخيرين، كما إذا استطاع إلى العمرة المفردة قبل أشهر الحجّ فيأتي بها منفصلة عن الحجّ.
٤. يشترط في حجّ التمتع الهدي بأحد النعم الثلاثة، و ليس في حج الإفراد فريضة الهدي، و أمّا القارن فليس الهدي من نسكه إلّا أنّ سياق الهدي يوجب ذبحه في منى.
٥. يشترط وقوع عمرة التمتّع في أشهر الحجّ، بخلاف عمرة الإفراد و القران إذ تجب فيهما الفورية بعد الحجّ و لكن بشرط أن يمكّن الموسى من رأسه، و ربّما لا يتمكن إلّا بعد خروج أشهر الحجّ.
٦. لا يجوز للمتمتّع تقديم أعمال الحج كالطواف و السعي على الوقوفين اختياراً إلّا عند الضرورة، كالمرأة الخائفة من الحيض بعد العود من منى مع ضيق الوقت و نحوه، و أمّا حجّ الإفراد فيجوز أن يقدّمه على الوقوفين بشرط أن يجدّد التلبية كما مرّ.
و يظهر من الروايات أنّ التقديم كان أمراً مسلّماً قبل البعثة و بعدها عند العرب، و لذلك لمّا خرج النبي ٦ إلى حجّة الوداع شاركه آلاف من المسلمين، و كان الحجّ الدارج بينهم هو حجّ الإفراد للقريب و النائي، و لمّا دخلوا مكة، طافوا وسعوا بنيّة تقديم أعمال الحجّ على الوقوفين، فلمّا نزل جبرئيل أمرهم رسول اللّه ٦ بالعدول إلى حج التمتّع، و جعل ما أتوا به عمرة. و قد مرّ تفصيله.
٧. إنّ المتمتّع يحرم لعمرة التمتع من أحد المواقيت على المشهور (و إن قلنا في محلّه إنّ هذا واجب من يتجاوز الميقات دون من لا يتجاوز) و يحرم للحجّ من المسجد الحرام أو من مكة.
و أمّا المفرد و القارن فإن كان منزله قبل الميقات فيحرم للحج منه، و إن كان