الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦ - أدلّة القول الثالث عدم حصول الإحلال إلّا بالنيّة
طفت بالبيت؟» فقال: نعم. فقال: «هل سقت الهدي؟» قال: لا، فأخذ أبو جعفر بشعره، ثمّ قال: «أحللت و اللّه». ( [١])
٥. موثّق زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من طاف بالبيت و بالصفا و المروة أحلّ، أحب أو كره، إلّا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي، و أشعره فقلّده». ( [٢]) و لعلّ المراد من قوله: «إلّا من اعتمر في عامه ذلك» أي أهل بنية العمرة لا بنية الحج.
٦. مرسل يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن ٧ قال: «ما طاف بين هذين الحجرين الصفا و المروة أحد إلّا أحل، إلّا سائق الهدي». ( [٣])
أدلّة القول الثالث: عدم حصول الإحلال إلّا بالنيّة
٧. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألته ٧ عن رجل أفرد الحجّ فلمّا دخل مكة طاف بالبيت، ثمّ أتى أصحابه و هم يقصّرون فقصّر معهم، ثمّ ذكر بعد ما قصر أنّه مفرد؟ قال: «ليس عليه شيء، إذا صلّى فليجدّد التلبية». ( [٤]) و بما أنّه لم ينو الإحلال لم يصر التقصير سبباً للإحلال.
٨. خبر صفوان قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى ٧ أنّ ابن السراج روى عنك، أنّه سألك عن الرجل يُهلّ بالحجّ ثمّ يدخل مكة فطاف بالبيت سبعاً و سعى بين الصفا و المروة فيفسخ ذلك و يجعلها متعة، فقلت له: لا، فقال ٧: «قد سألني عن ذلك فقلت له: لا، و له أن يحلّ و يجعلها متعة». ( [٥])
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٧.
[٢]. الوسائل: ٨، الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ٥ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١١ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٢٢ من أبواب الإحرام، الحديث ٦.