الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٥ - أدلة القول الثاني التفصيل بين طواف المفرد و القارن بأنّ الثاني لا يُحلُّ
طوافاً و صلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية». ( [١])
و الرواية تؤيّد الاحتمال الأوّل (التحلّل دون الانقلاب) من الاحتمالات الثلاثة له مع بُعد الاحتمالين الأخيرين.
٣. ما روى أبو داود في سننه عن ابن عباس، عن رسول اللّه ٦ أنّه إذا أهلّ بالحجّ ثمّ قدم مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد حلّ و هي عُمرة. ( [٢])
و الرواية تؤيّد الاحتمالين الأخيرين، أي التبديل إلى العمرة و لكن الأخذ بها مشكل، لأسباب:
أوّلًا: أنّ حصول الانحلال القهري من غير نيّة على خلاف القاعدة.
ثانياً: انقلابه إلى العمرة شاء أو لم يشأ على خلاف القاعدة.
ثالثاً: لو أخذنا بإطلاق الرواية يلزم انقلاب إحرام حج الإفراد إلى عمرة التمتّع مع أنّ فرضه الإفراد في بعض الموارد.
رابعاً: أنّ مقتضى الرواية هو التحلّل مطلقاً و إن لبّى و هو يخالف مع ما دلّ على عدمه معها.
أدلة القول الثاني: التفصيل بين طواف المفرد و القارن بأنّ الثاني لا يُحلُّ
فيدل عليه ما يلي:
٤. روى زرارة قال: جاء رجل إلى أبي جعفر ٧ و هو خلف المقام فقال: إنّي قرنت بين حجّة و عمرة، فقال له: «هل
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٦ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١.
[٢]. سنن أبي داود: ٢/ ١٥٦، الحديث رقم ٩١/ ١١.