الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - الفرع الثالث لا يجزي واحد عن اثنين
الاختيار، سواء كانت بدنة أو بقرة (إلى آخر ما ذكره في النهاية). ( [١])
٣. و قال في «الخلاف»: الهدي الواجب لا يجزئ إلّا واحد عن واحد، و إن كان تطوعاً يجوز عن سبعة إذا كانوا أهل بيت واحد، و إن كانوا من أهل بيتين لا يجزئ. و به قال مالك.
الظاهر أنّ مراد الشيخ في «الخلاف» من الهدي تطوّعاً، هو الأضحيّة بقرينة ما ينقله عن الشافعي: «و قال الشافعي: يجوز للسبعة أن يشتركوا في بدنة أو بقرة في الضحايا و الهدايا، سواء كانوا مفترضين من نذر أو هدايا الحجّ، أو متطوّعين كالهدايا و الضحايا المسنونة، أو متقرّبين و بعضهم يريد لحماً، سواء كانوا أهل بيت واحد أو بيوت شتى. و قال أبو حنيفة: إن كانوا متقرّبين مفترضين أو متطوّعين، أو منهما جاز، و إن كان بعضهم يريد لحماً و بعضهم يكون متقرباً لم يجز. ( [٢])
و حاصل كلمات الشيخ عدم الجواز في حال الاختيار و جوازه في صورتين:
الف. جوازه في حال الاضطرار.
ب. إذا كان الهدي تطوعاً كما في الأضحية يوم العيد.
٤. و تبعه ابن البراج في عدم الجواز إلّا في صورة الاضطرار و قال: و لا يجزي البُدْن الواحد عن أكثر من واحد إلّا في حال الضرورة. ( [٣])
٥. و قال المحقّق: و لا يجزي واحد في الواجب إلّا عن واحد، و قيل: يجزي مع الضرورة عن خمسة و عن سبعة إذا كانوا أهل خِوان واحد، و الأوّل أشبه. ( [٤])
٦. و قال العلّامة: الأقرب الإجزاء في الضرورة عن الكثير دون الاختيار. ( [٥])
[١]. المبسوط: ١/ ٣٧٢.
[٢]. الخلاف: ٦/ ٦٥.
[٣]. المهذّب: ١/ ٢٥٧.
[٤]. الشرائع: ١/ ٢٥٩- ٢٦٠.
[٥]. المختلف: ٤/ ٢٧٩.