الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٠ - ٢ وجوب العمرة المفردة بعد الحجّ
العمرة المفردة و لكنّه ليس بمراد قطعاً لخروج طوائف عن هذه الضابطة.
١. الحجّ المندوب للحاضر فلا يجب فيه العمرة.
٢. النذر، فمن نذر حج الإفراد لا يجب عليه سوى نفس الحجّ.
٣. مَن استطاع الحجّ مفرداً دون العمرة وجب عليه الحجّ دونها.
٤. مَن استطاع العمرة فقط و أتى بها في شهر رجب ثمّ استطاع الحجّ في نفس السنة فلا يجب عليه إلّا نفس الحجّ. ( [١])
و ما ذلك إلّا لأنّ الحجّ و العمرة المفردة عملان منفصلان لا يرتبط أحدهما بالآخر بخلاف العمرة في حجّ التمتّع فإنّها دخلت في الحجّ في السنة العاشرة من الهجرة كما صرّح به النبي الأكرم ٦. ( [٢])
نعم يصدق كلام المصنّف على من استطاع لحج الإفراد مع عمرته في زمان واحد فعليه أن يأتي به بعد الحجّ، و لعلّ كلام المحقّق ناظر إلى هذا القسم.
أمّا الثاني: أي تقديم الحجّ على العمرة على خلاف التمتع، فظاهر الجواهر أنّه إجماعي، فالعمرة فيه متقدّمة على الحجّ قال في «الجواهر»: و إنّما الكلام فيمن وجبا عليه و كان ممّن فرضه الإفراد أو القران، و حينئذ يتعيّن عليه فعلها بعد الحجّ كما هو ظاهر بعض العبارات؛ بل في «الرياض» أنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه، و في «المنتهى» و غيره الإجماع عليه و في «كشف اللثام» في بحث العمرة الإجماع عليه فعلًا و قولًا. ( [٣])
[١]. الجواهر: ١٨/ ٤٣.
[٢]. لاحظ الوسائل: ٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٤. و فيه: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة.
[٣]. جواهر الكلام: ١٨/ ٤٤.