الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الفرع الثالث لا يجزي واحد عن اثنين
الطيور و غيرها مجزّأة.
ثمّ إنّ الجاموس من جنس البقر، كما هو واضح، و قد ورد أيضاً في رواية علي ابن الريان بن الصلت في الأضحية. ( [١])
الفرع الثالث: لا يجزي واحد عن اثنين
و البحث في المقام مركز على جواز الاشتراك في خصوص الهدي الواجب عند الاختيار فخرج عن البحث الأُمور التالية:
أ. الهدي المستحب كما هو الحال في الحجّ المفرد، فإنّ الهدي فيه مستحب و ليس بواجب.
ب. الأضحية الّتي تذبح في الأمصار و في منى على القول بجواز الجمع بين الهدي و الأضحية، أو أفضليته فهي خارجة عن محط البحث.
ج. إذا زاد سعر الهدي و هم متمتعون غير قادرين على الهدي على وجه الاستقلال.
إذا عرفت ذلك فلنذكر كلمات الفقهاء.
١. قال الشيخ في «النهاية»: و لا يجوز في الحجّ الواجب البقرة و البدنة مع التمكّن و الاختيار إلّا عن واحد، و قد يجوز ذلك عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين، فكلّما أقلّ المشتركون فيه كان أفضل، و إذا كان الهدي تطوعاً جاز أن يشتركوا فيه جماعة إذا كانوا أهل خوان واحد مع الاختيار. ( [٢])
٢. و قال في «المبسوط»: و لا يجوز في الهدي الواجب إلّا واحد عن واحد مع
[١]. الوسائل: ١٠، الباب ١٨ من أبواب الذبح، الحديث ٨.
[٢]. النهاية: ٢٥٨.