الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - الفرع الثاني أن يكون الهدي إحدى الأنعام الثلاثة
بَهِيمَةِ الْأَنْعٰامِ فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْبٰائِسَ الْفَقِيرَ). ( [١])
إنّ إضافة البهيمة إلى الأنعام إضافة بيانية، فإنّ البهيمة كلّ ذوات أربع من دواب البر و البحر، و الأنعام الواردة بعدها تفسّرها و انّ المراد بها: الإبل و البقر و الغنم.
قال في اللسان: قال ابن الأعرابي النعم: الإبل خاصة، و الأنعام: الإبل و البقر و الغنم. و قال أيضاً: و العرب إذا أفردت النعم ما يريدوا إلّا الإبل، فإذا قالوا: الأنعام، أرادوا بها الإبل و البقر و الغنم. ( [٢])
٢. صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ في المتمتع قال: «و عليه الهدي» قلت: و ما الهدي؟ قال: «أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و آخره (و أخفضه) شاة». ( [٣])
فالرواية ظاهرة في عدم إجزاء ما هو أصغر من الشاة، كالدجاجة و الحمامة و غيرها من صغار الطيور و المواشي.
٣. رواية أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) قال: «شاة». ( [٤])
فإنّ المنساق من الرواية أنّه لا يجزي الأقل من الشاة.
٤. رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «يجزئ في المتعة شاة». ( [٥])
فالرواية ظاهرة في أنّ الشاة هي الرتبة الأخيرة و ليس بعدها رتبة حتّى تكون
[١]. الحج: ٢٨.
[٢]. لسان العرب: مادة «نعم».
[٣]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٤]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ١٠، الباب ١٠ من أبواب الذبح، الحديث ٢.